الشيخ عزيز الله عطاردي
215
مسند الإمام الحسين ( ع )
6 - عنه قيل إنه لما قتل أصحاب الحسين عليه السّلام وأقاربه وبقي فريدا ليس معه الا ابنه علىّ زين العابدين عليه السّلام وابن آخر في الرضاع اسمه عبد اللّه فتقدم الحسين إلى باب الخيمة فقال : ناولوني ذلك الطفل حتى أودعه فناولوه الصبىّ ، جعل يقبله وهو يقول : يا بنىّ ويل لهؤلاء القوم إذا كان خصمهم محمّد صلّى اللّه عليه وآله قيل : فإذا بسهم قد اقبل حتى وقع في لبّة فقتله ، فنزل الحسين عن فرسه وحفر الصبيّ بجفن سيفه ورمله بدمه ودفنه ثمّ وثب قائما وهو يقول : كفر القوم وقدما رغبوا * عن ثواب اللّه ربّ الثقلين قتلوا قدما عليا وابنه * حسن الخير كريم الطرفين حنقا منهم وقالوا أجمعوا * نفتك الآن جميعا بالحسين يا لقوم من أناس رذل * جمعوا الجمع لأهل الحرمين ثم صاروا وتواصوا كلّهم * باختيار لرضاء الملحدين لم يخافوا اللّه في سفك دمي * لعبيد اللّه نسل الكافرين وابن سعد قدر ما في عنوة * بجنود كوكوف الهاطلين لا لشئ كان من بعد النبيّ * غير فخرى بضياء الفرقدين بعليّ الخير من بعد النبيّ * والنبيّ القرشي الوالدين خيرة اللّه من الخلق أبي * ثم أمي فانا ابن الخيرتين فضة قد خلقت من ذهب * فانا الفضة وابن الذهبين من له جدّ كجدي في الورى * أو كشيخى فانا بن القمرين فاطم الزهراء أمي وأبي * قاصم الكفر ببدر وحنين عروة الدين علىّ المرتضى * هادم الجيش مصلّى القبلتين وله في يوم أحد وقعة * شفت الغل بقبض العسكرين ثم بالأحزاب والفتح معا * كان فيها حتف أهل القبلتين