الشيخ عزيز الله عطاردي

212

مسند الإمام الحسين ( ع )

عروض وهدايا من كلّ ضرب [ 1 ] . احتجاجه صلوات اللّه عليه على معاوية وغيره 3 - عنه باسناده عن موسى بن عقبة أنه قال : لقد قيل لمعاوية أن الناس قد رموا أبصارهم إلى الحسين عليه السّلام فلو قد أمرته يصعد المنبر ويخطب فان فيه حصرا أو في لسانه كلالة ، فقال لهم معاوية : قد ظننا ذلك بالحس فلم يزل حتّى عظم في أعين النّاس وفضحنا فلم يزالوا به حتى قال للحسين يا أبا عبد اللّه لو صعدت المنبر فخطبت فصعد الحسين عليه السّلام المنبر ، فحمد اللّه واثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسمع رجلا يقول : من هذ الذي يخطب ؟ فقال الحسين عليه السّلام : نحن حزب اللّه الغالبون وعترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأقربون وأهل بيته الطيّبون وأحد الثقلين الذين جعلنا رسول اللّه ثاني كتاب اللّه تبارك وتعالى الذي فيه تفصيل كلّ شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والمعوّل علينا في تفسيره لا يبطينا تأويله ، بل نتّبع حقائقه فأطيعونا فانّ طاعتنا مفروضة إن كانت بطاعة اللّه ورسوله مقرونة . قال اللّه عزّ وجلّ : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » وقال : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا » وأحذركم الإصغاء إلى هتوف الشيطان بكم فانّه لكم عدوّ مبين فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم « لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ » فتلقون للسيوف

--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 19 - 22 .