الشيخ عزيز الله عطاردي

201

مسند الإمام الحسين ( ع )

وربيت حتّى صار جلدا شمردلا * إذا قام ساوى غارب الفحل غاربه وقد كنت أوتيه من الزّاد في الصّبى * إذا جاء منه صفوة وأطايبه فلمّا استوى في عنفوان شبابه * وأصبح كالرّمح الرّدينى خاطبه تهضّمنى مالي كذا وكوى يدي * لوى يده اللّه الّذي هو غالبه ثم حف باللّه ليقدمنّ إلى بيت اللّه الحرام فيدعو اللّه علىّ قال : فصام أسابيع وصلّى ركعات ودعا وخرج متوجّها على عيرانه يقطع بالسّير عرض الفلاة ويطوى الأودية ويعلو الجبال حتّى قدم مكة يوم الحجّ الأكبر فنزل عن راحلته أقبل إلى بيت اللّه الحرام فسعى وطاف به وتعلّق باستاره وابتهل بدعائه وأنشأ يقول : يا من إليه أتى الحجاج بالجهد * فوق المهادى من أقصى غاية البعد انّى أتيتك يا من لا يخيّب من * يدعوه مبتهلا بالواحد الصّمد هذا منازل لا يرتاع من عققى * فخذ بحقّى يا جبّار من ولدى حتّى تشلّ بعون منك جانبه * يا من تقدّس لم يولد ولم يلد قال : فو الّذي سمك السماء وأنبع الماء ما أستتمّ دعاؤه حتى نزل بي ما ترى ، ثم كشف عن يمينه فإذا بجانبه قد شلّ فأنا منذ ثلاث سنين أطلب إليه أن يدعو بي في الموضع الذي دعا به علىّ فلم يجبني حتّى إذا كان العام أنعم علىّ فخرجت على ناقة عشيراء أحدّ السير حثيثا رجاء العافية حتى إذا كنّا على الأراك وحطمته وأدى السجار نفر طائر في اللّيل فنفرت منها الناقة التي كان عليها فالقته إلى قرار الوادي وأرفض بين الحجرين فقبرته هناك وأعظم من ذلك إني لا أعرف الّا المأخوذ بدعوة أبيه . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أتاك الغوث ألا أعلّمك دعاء علّمنيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيه اسم اللّه الأكبر الأعظم العزيز الأكرم الذي يجيب به من دعاه ويعطى به من سأله ويفرّج به الهمّ ويكشف به الكرب ويذهب به الغمّ ويبرأ به السّقم ويجبر