الشيخ عزيز الله عطاردي
176
مسند الإمام الحسين ( ع )
في سعتها وتضيق علىّ الأرض بما رحبت ، ولولا رحمتك لكنت من المفضوحين وأنت مؤيّدى بالنصر علي الأعداء ولولا نصرك لي لكنت من المغلوبين . يا من خصّ نفسه بالسّمو والرفعة ، وأولياؤه بعزه يعتزّون يا من جعلت له الملوك نير المذلة على أعناقهم فهم من سطواته خائفون يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور وغيب ما تأتى به الأزمان والدّهور ، يا من لا يعلم كيف هو إلّا هو ، يا من لا يعلم ما هو إلّا هو ، يا من لا يعلم ما يعلمه ، إلّا هو ، يا من كبس الأرض على الماء وسدّ الهواء بالسّماء يا من له أكرم الأسماء يا ذا المعروف الّذي لا ينقطع أبدا يا مقيض الرّكب ليوسف في البلد القفر ومخرجه من الجبّ وجاعله بعد العبودية ملكا . يا رادّ يوسف على يعقوب بعد ان ابيضّت عيناه من الحزن فهو كظيم ، يا كاشف الضرّ والبلاء عن أيوب يا ممسك يد إبراهيم عن ذبح ابنه بعد أن كبر سنّه وفنى عمره يا من استجاب لزكريّا فوهب له يحيى ولم يدعه فردا وحيدا يا من أخرج يونس من بطن الحوت يا من فلق البحر لبنى إسرائيل فأنجاهم وجعل فرعون وجنوده من المغرقين يا من أرسل الرّياح مبشرات بين يدي رحمته يا من لا تعجل على من عصاه من خلقه . يا من استنقذ السحرة من بعد طول الجحود وقد غدوا وفي نعمته يأكلون رزقه ويعبدون غيره قد حادّوه ونادّوه وكذّبوا رسله يا اللّه يا بدئ لا بدأ لك يا دائما لا نفاد لك يا حىّ يا قيوم يا محيى الموتى يا من هو قائم على كلّ نفس بما كسبت يا من قلّ له شكري فلم يحرمنى وعظمت خطيئتي فلم يفضحني ورآني على المعاصي فلم يخذلني يا من حفظني في صغرى يا من رزقني في كبرى ، يا من أياديه عندي لا يحصى يا من نعمه عندي لا تجارى يا من عارضني بالخير والإحسان وعارضته بالإساءة والعصيان . يا من هداني بالإيمان قبل أن أعرف شكر الامتنان يا من دعوته مريضا