الشيخ عزيز الله عطاردي

173

مسند الإمام الحسين ( ع )

من أنواع المعاش وصنوف الرياش بمنّك العظيم علىّ واحسانك القديم الىّ حتى إذا أتمت علىّ جميع النعم وصرفت عنّى كلّ النّقم ، لم يمنعك جهلي وجرأتي عليك أن دللتني على ما يقرّبنى إليك ووفّقتنى لما يزلفني لديك فان دعوتك أجبتني وأن سألتك أعطيتني وأن أطعتك شكرتنى وان شكرتك زدتنى كلّ ذلك إكمالا لأنعمك علىّ وإحسانك الىّ . فسبحانك سبحانك من مبدئ معيد حميد مجيد وتقدّست أسماؤك وعظمت آلاؤك فأىّ أنعمك يا الهى احصى عددا أو ذكرا أم أىّ عطاياك أقوم بها شكرا وهي يا ربّ أكثر من أي يحصيها العادّون أو يبلغ علما بها الحافظون ثم ما صرفت وذرأت علىّ اللهم من الضرّ والضّراء أكثر ممّا ظهر لي من العافية والسّراء . أنا أشهد يا إلهي بحقيقة ايمانى وعقد عزمات يقيني وخالص صريح توحيدي ، وباطن مكنون ضميري وعلائق مجارى نور بصرى وأسارير صفحة جبيني وخرق مسارب نفسي وحذاريف مآرن عرنينى ومسارب صماخ سمعي وما ضمّت وأطبقت عليه شفتاي وحركات لفظ لساني ومغرز حنك فمي وفكّى ومنابت أضراسى وبلوغ حبائل بارع عنقي ومساغ مطعمى ومشربى وحمالة أمّ رأسي وجمل حمائل حبل وتيني وما اشتمل عليه تامور صدري ونياط حجاب قلبي وأفلاذ حواشي كبدي وما حوته شراسيف أضلاعي وحقاق مفاصلى وأطراف أناملي وقبض عواملي ودمى وشعري وبشرى وعصبى وقصبى وعظامي ومخى وعروقي وجميع جوارحي . ما أنشج علىّ ذلك أيام رضاعى وما أقلّت الأرض منّى ونومى ويقظتى وسكونى وحركتي وحركات ركوعى وسجودى أن لو حاولت واجتهدت مدى الاعصار والأحقاب لو عمّرتها أن أؤدّى شكر واحدة من أنعمك ما استطعت ذلك الا بمنّك الموجب علىّ شكرا آنفا جديدا وثناء طارفا عتيدا .