الشيخ عزيز الله عطاردي

17

مسند الإمام الحسين ( ع )

جلّ في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين الّذين هم حجّة اللّه على خلقه بعدك فيوحى اللّه إلى السماوات والأرض والجبال والبحار ومن فيهنّ انّى أنا اللّه الملك القادر الذي لا يفوته هارب ولا يعجزه ممتنع . أنا أقدر فيه على الانتصار والانتقام وعزتي وجلالي لأعذبن من وتر رسولي وصفيى وانتهك حرمته وقتل عترته ونبذ عهده وظلم أهل بيته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فعند ذلك يضج كل شيء في السماوات والأرضين ، بلعن من ظلم عترتك واستحلّ حرمتك فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها تولى اللّه عزّ وجلّ قبض أرواحها بيده وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء معهم آنية من الياقوت والزمرد ، مملوءة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنة وطيب من طيب الجنّة فغسلوا جثثهم بذلك الماء والبسوها الحلل وحنّطوها بذلك الطيب وصلت الملائكة صفا صفا عليهم . ثم يبعث اللّه قوما من أمتك لا يعرفهم الكفار لم يشركوا في تلك الدماء يقول ولا فعل ولا نية فيوارون أجسامهم ويقيمون رسما لقبر سيد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحق وسببا للمؤمنين إلى الفوز وتحفّه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كل يوم وليلة ويصلون عليه ويطوفون عليه ويسبحون اللّه عنده ويستغفرون اللّه لمن زاره ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا من أمتك متقربا إلى اللّه وإليك بذلك وأسماء آبائهم وعشائر هم وبلدانهم ويوسمون وجوههم بميسم نور عرش اللّه هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء . فإذا كان يوم القيمة سطح في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار يدلّ عليهم ويعرفون به وكأني بك يا محمّد بيني وبين ميكائيل وعلىّ امامنا ومعنا من ملائكة اللّه ما لا يحصى عددهم ونحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق حتى ينجيهم اللّه من هول ذلك اليوم وشدائده وذلك حكم