الشيخ عزيز الله عطاردي
156
مسند الإمام الحسين ( ع )
عليه وآله الّذي أفاض الناس ، وأما قولك أشباه الناس فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منّا ولذلك قال إبراهيم عليه السّلام : « فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي » وأما قولك : النسناس : فهم السواد الأعظم وأشار بيده إلى جماعة الناس ثم قال : « إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا » [ 1 ] من سورة الإسراء 8 - الصدوق حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الكوفي ، قال : حدثنا سهل بن زياد الأدمى ، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى ، قال : حدثني سيّدى علي بن محمّد بن علىّ الرضا ، عن أبيه ، محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن آباء ، عن الحسين بن علي عليهم السّلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ان أبا بكر منى بمنزلة السمع ، وأنّ عمر منى بمنزلة البصر ، وأن عثمان منى بمنزلة الفؤاد ، قال : فلما كان من الغد دخلت إليه ، وعنده أمير المؤمنين عليه السّلام وأبو بكر وعمر وعثمان ، فقلت له : يا أبت سمعتك تقول في أصحابك هؤلاء قولا ، فما هو ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : نعم ، ثم أشار إليهم فقال : هم السمع والبصر والفؤاد وسيسألون عن وصيّى هذا وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام ثم قال : ان اللّه عزّ وجلّ يقول « إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا » ثم قال : وعزة ربى أن جميع أمتي موقوفون يوم القيامة ومسؤولون عن ولايته وذلك قول اللّه عز وجل : « وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ » [ 2 ]
--> [ 1 ] الكافي : 8 / 244 . [ 2 ] عيون أخبار الرضا : 1 / 313 .