الشيخ عزيز الله عطاردي

150

مسند الإمام الحسين ( ع )

على عليهم السّلام . قال رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قام خطيبا على أصحابه فقال : أيها الناس كأن الموت فيها على غيرنا كتب ، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الذي نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، نأكل تراثهم كأننا مخلدون بعدهم . قد نسينا كلّ واعظة ، وأمنّا كل جائحة ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، طوبى لمن طاب مكسبه وصلحت سريرته وحسنت علانيته واستقامت طريقته ، طوبى لمن تواضع للّه من غير منقصة ، وأنفق مما جمعه من غير معصية ، وخالط أهل الفقه والحكمة ، ورحم أهل الذل والمسكنة ، وطوبى لمن أنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدل عنها إلى بدعة ، ثم نزل [ 1 ] . 24 - قال أبو إسحاق القيرواني : خطب الحسين بن علي عليه السّلام غداة اليوم الذي استشهد فيه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : يا عباد اللّه اتّقوا اللّه وكونوا من الدنيا على حذر ، فان الدنيا لو بقيت على أحد أو بقي عليها أحد ، لكانت الأنبياء أحق بالبقاء وأولى بالرضاء وأرضى بالقضاء ، غير أن اللّه تعالى خلق الدنيا للفناء ، فجديدها بال ونعيمها مضمحل ، وسرورها مكفهرّ ، منزل قلعة ، ودار قلعة فتزوّدوا فانّ خير الزاد التقوى واتّقوا اللّه لعلّكم تفلحون [ 2 ] . 11 - باب الزهد 1 - المفيد باسناده قال : حدّثنى أبو حفص عمر بن محمّد .

--> [ 1 ] حلية الأولياء : 3 / 202 . [ 2 ] زهر الآداب : 1 / 100 .