الشيخ عزيز الله عطاردي
15
مسند الإمام الحسين ( ع )
بدمائهم مرمّلين بالعرى مسلّبين لا يكفنون ولا يوارون ولا يعرج عليهم أحد ولا يقربهم بشر كأنّهم أهل بيت من الديلم والخزر فقالت : لا يجزعنّك ما ترى فو اللّه انّ ذلك لعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى جدّك وأبيك وعمّك ولقد أخذ اللّه الميثاق لأناس من هذه الامّة لا تعرفهم فراعنة هذه الامّة وهم معروفون في أهل السماوات إنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة ، فيوارونها وهذه الجسوم المخرجة . ينصبون لهذا الطفّ علما لقبر أبيك سيّد الشهداء لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيّام ، وليجتهدنّ أئمّة الكفر وأشياع الضلالة قي محوه وتطميمه فلا يزداد أثره إلّا ظهورا وأمره الّا علوّا فقلت : وما هذ العهد وما هذ الخبر ، فقالت : نعم ، حدّثنى أمّ أيمن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله زار منزل فاطمة عليها السّلام في يوم من الأيّام فعملت له حريرة وأتاه علىّ عليه السّلام بطبق فيه تمر ، ثمّ قالت أمّ أيمن : فأتيتهم بعسّ فيه لبن وزبد ، فأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعلى وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام من تلك الحريرة وشرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وشربوا من ذلك اللّبن ثمّ أكل وأكلوا من ذلك التمر والزبد . ثمّ غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يده وعلىّ يصبّ عليه الماء فلمّا فرغ من غسل يده مسح وجهة ثمّ نظر إلى علىّ وفاطمة والحسن والحسين نظرا عرفنا به السرور في وجهه ، ثمّ رمق بطرفه نحو السّماء ، مليّا ثمّ انّه وجّه وجهه نحو القبلة ، وبسط يديه ، ودعا ثمّ خرّ ساجدا وهو ينشج ، فأطال النشوج وعلا نحيبه وجرت دموعه ثمّ رفع رأسه وأطرق إلى الأرض ودموعه تقطر كأنّها صوب المطر فحزنت فاطمة وعلىّ والحسن والحسين عليهم السّلام ، وحزنت معهم ، لما رأينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهبناه أن نسأله حتّى إذا طال ذلك قال له علىّ وقالت له فاطمة ما يبكيك يا رسول اللّه لا أبكى اللّه عينيك ، فقد أقرح قلوبنا ما نرى من حالك فقال يا أخي سررت بكم . قال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه هاهنا فقال يا حبيبي إنّى سررت بكم