الشيخ عزيز الله عطاردي
146
مسند الإمام الحسين ( ع )
فتبّا لكم أيّتها الجماعة وترحا ، استنصرتمونا ولهين فأصرخناكم موجفين سللتم علينا سيفا كان في أيماننا وحششتم نارا اقترحناها على عدوّنا وعدوّكم ، فأصبحتم إلبا لفا على أوليائكم ويدا لأعدائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم ولا لأمل أصبح لكم فيهم وعن غير حدث كان منّا ولا رأى يفيل عنّا ، فهلّا لكم الويلات ، تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن والرأي لم يستحصف . لكن استسرعتم إليها كتطائر الدبا وتداعيتم عنها كتداعى الفراش ، فسحقا وبعد الطواغيت الامّة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ونفثة الشيطان ومحرّفى الكلام ومطفئ السنن وملحقى العهرة بالنسب ، المستهزئين الّذين جعلوا القرآن عضين ، واللّه انّه لخذل فيكم معروف ، قد وشجت عليه عروقكم وتأذرت عليه أصولكم ، فكنتم أخبث ثمرة شجا للناظر ، وأكلة للغاصب ، ألا فلعنة اللّه على الناكثين الذين ينقضون الايمان بعد توكيدها وقد جعلوا اللّه عليهم كفيلا . ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز منّا بين اثنتين بين السلة والذلّة ، وهيهات منّا الدنيئة يأبى ذلك اللّه ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وأنوف حميّة ونفوس أبية ، وأن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام وإنّى زاحف إليهم بهذه الأسرة على كلب العدوّ وكثرة العدد ، وخذلة الناصر ، ألا وما يلبثون الا كريثما يركب الفرس حتّى تدور رحا الحرب تعلّق النحور ، عهد عهده الىّ أبى عليه السّلام فاجمعوا أمركم ثمّ كيدون فلا تنظرون ، إنّى توكّلت على اللّه ربى وربّكم ، ما من دابّة الا هو آخذ بناصيتها إن ربّى على صراط مستقيم [ 1 ] . 4 - الصدوق باسناده ، عن الحسين بن علي عليهما السّلام قال : ان أعمال هذه الامّة ما من صباح الّا وتعرض على اللّه تعالى [ 2 ] . 5 - عنه باسناده ، عن الحسين بن علي عليهما السّلام ، انّه قال من سرّه أن ينسأ في
--> [ 1 ] تحف العقول : 173 . [ 2 ] عيون أخبار الرضا : 2 / 44 .