الشيخ عزيز الله عطاردي
133
مسند الإمام الحسين ( ع )
عليا ، فألبسها السكينة والوقار ، وأودعها العلوم والأسرار ، وكل شيء مكتوم ، من لقيه وفي صدره شيء أنبأها به وحذره من عدوه ، ويقول في دعائه : « يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا رب اكفنى شر شرور وآفات الدهور ، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور » . من دعا بهذا الدعا كان علي بن محمّد بن شفيعه وقائده إلى الجنّة ، وان اللّه تبارك وتعالى ركب في صلبه نطفة وسماّها عنده الحسن بن علي فجعله نورا في بلاده ، وخليفة في أرضه وعزا لأمته ، وهاديا لشيعته وشفيعا لهم عند ربهم ، ونقمته على من خالفه ، وحجّه لمن والاه ، وبرهانا لمن اتّخذه اماما ، يقول في دعائه : « يا عزيز العز في عزّه ، يا عزيز أعزّني بعزك وأيدنى بنصرك وأبعد عنى همزات الشياطين ، وادفع انى بدفعك وامنع انى بمنعك واجعلني من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد » من دعا بهذا الدعا حشره اللّه عزّ وجلّ معه ، ونجّاه من النار ولو وجبت عليه ، وان اللّه عزّ وجلّ ركب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهرة ، يرضى بها كل مؤمن ممن أخذ اللّه عز وجلّ ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كل جاحد ، فهو امام تقى نقى بارّ مرضىّ هاد مهدى أول العدل وآخره ، يصدّق اللّه عزّ وجلّ ويصدّقه اللّه في قوله ، يخرج من تهامة حتى تظهر الدلائل والعلامات وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضة إلّا خيول مطهمه ، ورجال مسومة ، يجمع اللّه عزّ وجلّ له من أقاصي البلاد على عدد أهل بدر ثلاثمائة ثلاثة عشر رجلا ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وثناؤهم وكلامهم وكناهم ، كرارون ، مجدّون في طاعته ، فقال له ابىّ : وما دلائله وعلاماته يا رسول اللّه ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه تبارك وتعالى فناداه العلم أخرج يا ولىّ اللّه فاقتل أعداء اللّه ، وله رايتان و