الشيخ عزيز الله عطاردي

119

مسند الإمام الحسين ( ع )

فانّى أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي ، وولدى وأهل بيتك ان تصفح عن مسيئهم وتقبل من محسنهم وتكون لهم خلفا ووالدا وأن تدفنى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فانّى أحقّ به وببيته ممّن أدخل بيته بغير إذنه ولا كتاب جاءهم من بعده ، قال : اللّه تعالى فيما أنزله على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله في كتابه « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » فو اللّه ما أذن في الدخول عليه في حياته ولا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته ونحن مأذون لنا في التصرّف ، فيما ورثناه من بعده ، فان أبت عليك الامرأة فأنشدك بالقرابة التي قرب اللّه عزّ وجلّ منا والرّحم الماسّة من رسول اللّه أن لا تهريق فىّ محجمة دم حتّى نلقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فنختصم إليه ونخبره بما كان من الناس إلينا بعده ثمّ قبض عليه السّلام . قال ابن عبّاس فدعاني الحسين عليه السّلام وعبد اللّه بن جعفر وعلىّ بن عبد اللّه ابن العبّاس فقال اغسلوا ابن عمّكم فغلسناه وحنّطناه وألبسناه أكفانه ، ثمّ خرجنا به حتّى صلّينا عليه في المسجد وأنّ الحسين أمر أن يفتح البيت فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ومن حضر هناك من ولد عثمان بن عفان وقالوا يدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلما بالبقيع بشر مكان ويدفن الحسن مع رسول اللّه لا يكون ذلك أبدا حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وينفد النبل . فقال الحسين عليه السّلام : واللّه الذي حرّم مكة للحسن بن علي بن فاطمة أحق برسول اللّه صلى اللّه وبيته ممّن أدخل بيته بغير اذنه وهو واللّه أحقّ به من حمّال الخطا يا مسير أبى ذرّ الفاعل بعمار ما فعل وبعبد اللّه ما صنع الحامي الحمى المؤدى طريد رسول اللّه صلى اللّه وإله لكنكم صرتم بعده الأمراء وتابعكم على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء قال فحملناه فاتينا به قبر أمه فاطمة عليه السّلام فدفناه إلى جنبها . قال ابن عباس : فكنت أول من انصرف فسمعت اللغط وخفت أن يعجل