الشيخ عزيز الله عطاردي

110

مسند الإمام الحسين ( ع )

أنت أوّل من برد حوضي تسقى منه أولياءك وتذود عنه أعدائك ، وأنت صاحبي إذا قمت المقام المحمود تشفع لمحبّينا فتشفع فيهم ، وأنت أوّل من يدخل الجنّة وبيدك لوائي ، وهو لواء الحمد وهو سبعون شقّة الشقّة ، منه أوسع من الشمس والقمر ، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنّة أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك ومحبّيك ، قال : إبراهيم بن أبي محمود : فقلت للرضا : يا ابن رسول اللّه إنّ عندنا أخبارا في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم ، أفندين بها ؟ فقال : يا ابن أبي محمود ، لقد أخبرني أبى ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن اللّه عزّ وجلّ فقد عبد اللّه ، وان كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس ، ثم ، قال الرضا : يا ابن أبي محمود انّ مخالفينا وضعوا أخبارا في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام ، أحدها الغلو وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيّتنا وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعداءنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا . قد قال اللّه عزّ وجلّ : « وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا ، فانّه من لزمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، ان أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يقول للحصاة : هذه نواة ثمّ يدين بذلك ويبدأ ممّن خالفه ، يا ابن أبي محمود احفظ ما حدثتك به ، فقد جمعت لك خير الدنيا والآخرة [ 1 ] . 6 - عنه ، باسناده ، عن الحسين بن علي عليهما السّلام ، قال : قال لي بريدة أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن نسلّم على أبيك بإمرة المؤمنين [ 2 ] .

--> [ 1 ] عيون أخبار الرضا : 1 / 303 . [ 2 ] عيون أخبار الرضا : 2 / 68 .