الشيخ عزيز الله عطاردي

86

مسند الإمام الحسين ( ع )

إنّى زعيم لك أمّ وهب * بالطعن فيهم مقدما والضرب ضرب غلام مؤمن بالربّ فأخذت أمّ وهب امرأته عمودا ، ثمّ أقبلت نحو زوجها ، فقال له : فداك أبي وأمّى ! قاتل دون الطيّبين ذرّية محمّد ، فأقبل إليها يردّها نحو النساء فأخذت تجاذب ثوبه ، ثمّ قالت ، إنّى لن أدعك دون أن أموت معك ، فناداها حسين ، فقال : جزيتم من أهل بيت خيرا ، ارجعي رحمك اللّه إلى النساء فاجلسى معهنّ ، فانّه ليس على النساء قتال ، فانصرفت إليهنّ [ 1 ] . 68 - قال المقرّم : حمل الشمر في جماعة من أصحابه على ميسرة الحسين ، فثبتوا لهم حتّى كشفوهم وفيها ، قاتل عبد اللّه بن عمير الكلبي فقتل تسعة عشر فارسا واثنى عشر راجلا ، وشدّ عليه هانى بن ثبيت الحضرمي فقطع يده اليمنى ، وقطع بكر ابن حىّ ساقه . فاخذ أسيرا وقتل صبرا ، فمشت إليه زوجته أمّ وهب وجلست عند رأسه تمسح الدم عنه وتقول : هنيئا لك الجنّة اسأل اللّه رزقك الجنّة أن يصحبنى معك ، فقال الشمر لغلامه رستم : اضرب رأسها بالعمود فشدخها وماتت مكانها ، وهي أوّل امرأة قتلت من أصحاب الحسين ، وقطع رأسه ورمى به إلى جهة الحسين ، فأخذته أمّه [ 2 ] ومسحت الدم عنه ثمّ أخذت عمود خيمته وبرزت إلى الأعداء فردّها الحسين وقال ارجعي رحمك اللّه فقد وضع عنك الجهاد ، فرجعت وهي تقول : اللّهمّ لا تقطع رجائي فقال الحسين لا يقطع رجاك [ 3 ] .

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 429 . [ 2 ] كذا والظاهر زوجته . [ 3 ] مقتل الحسين : 273 .