الشيخ عزيز الله عطاردي

540

مسند الإمام الحسين ( ع )

الفضل بن محمد بن أبي طاهر الكاتب ، قال : حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن موسى السريعى الكاتب ، قال : حدثني أبي موسى بن عبد العزيز ، قال : لقيني يوحنا بن سراقيون النصراني المتطبب في شارع أبى أحمد فاستوقفنى وقال لي : بحق نبيك ودينك من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة من هو من أصحاب نبيكم ؟ قلت : ليس هو من أصحابه هو ابن بنته ، فما دعاك إلى المسألة عنه ؟ فقال : له عندي حديث طريف . فقلت : حدثني به . فقال : وجه الىّ سابور الكبير الخادم الرشيدى في الليل فصرت إليه فقال لي : تعال معي ، فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي فوجدناه زائل العقل متكأ على وسادة ، وإذا بين يديه طست فيه حشو جوفه ، وكان الرشيد استحضره من الكوفة ، فأقبل سابور على خادم كان من خاصة موسى فقال له : ويحك ما خبره ؟ فقال له : أخبرك انه كان من ساعته جالسا وحوله ندماؤه وهو من أصحّ الناس جسما وأطيبهم نفسا ، إذ جرى ذكر الحسين بن علي عليهما السّلام قال يوحنا هذا سألتك عنه ؟ فقال موسى : انّ الرافضة لتغلوا فيه حتّى انّهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به . فقال له رجل من بني هاشم كان حاضرا : قد كانت بي علة غليظة فتعالجت بها بكلّ علاج فما نفعني حتّى وصف لي كاتبى أن آخذ من هذه التربة ، فاخذتها فنفعنى اللّه بها وزال علىّ ما كنت أجده ، قال : فبقى عندك منها شيء ؟ قال : نعم . فوجه فجاء منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء بمن يداوى بها واحتقارا وتصغرا لهذا الرجل الذي هذه تربته - يعنى الحسين عليه السّلام - فما هو الّا ان استدخلها دبره حتّى صاح النار النار الطست الطست ، فجئناه بالطست فأخرج فيها ما ترى . فانصرف الندماء وصار المجلس مأتما ، فاقبل على سابور فقال : انظر هل لك