الشيخ عزيز الله عطاردي
54
مسند الإمام الحسين ( ع )
بأصحابه صلاة الخوف [ 1 ] . 3 - قال عبد الرزّاق المقرّم : تقدّم عمر بن سعد نحو عسكر الحسين ورمى يسهم وقال : اشهدوا لي عند الأمير أنّى أوّل من رمى ثمّ رمى الناس ، فلم يبق من أصحاب الحسين أحد الا أصابه ، من سهامهم ، فقال عليه السّلام لأصحابه : قوموا رحمكم اللّه إلى الموت الّذي لا بدّ منه فان هذه السهام رسل القوم إليكم فحمل أصحابه حملة واحدة واقتتلوا ساعة فما انجلت الغبرة إلّا عن خمسين صريعا [ 2 ] . 4 - عنه خرج يسار مولى زياد وسالم مولى عبيد اللّه بن زياد ، فطلبا البراز فوثب حبيب وبرير ، فلم يأذن لهما الحسين فقام عبد اللّه بن عمير الكلبي من « بنى عليم » وكنيته أبو وهب وكان طويلا شديد الساعدين ، بعيد ما بين المنكبين شريفا في قومه شجاعا مجرّبا فأذن له وقال : أحسبه للاقران ، قتالا فقالا له من أنت ؟ فانتسب لهما فقالا : لا نعرفك ليخرج إلينا زهير أو حبيب أو برير وكان يسار قريبا منه . فقال له : يا ابن الزانية أو بك رغبة عن مبارزتى ، ثمّ شدّ عليه بسيفه يضربه ، وبينا هو مشتغل به إذ شدّ عليه سالم فصاح أصحابه قد رهقك العبد فلم يعبأ به فضربه سالم فاتقاها عبد اللّه بيده اليسرى فأطار أصابعه ومال عليه عبد اللّه فقتله وأقبل إلى الحسين يرتجز وقد قتلهما . أخذت زوجته أمّ وهب بنت عبد اللّه من النمر بن قاسط عمودا وأقبلت نحوه تقول له : فداك أبي وأمي قاتل دون الطيبين ذرية محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم فأراد أن يردها إلى الخيمة فلم تطاوعه وأخذت تجاذبه ثوبه وتقول : لن أدعك دون أن أموت معك ، فناداها الحسين جزيتم عن أهل بيت نبيكم خيرا ارجعي إلى
--> [ 1 ] إعلام الورى : 241 . [ 2 ] مقتل الحسين : 267 .