الشيخ عزيز الله عطاردي

537

مسند الإمام الحسين ( ع )

محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمد عليهم السلام ، يقولان : ان اللّه تعالى عوض الحسين عليه السّلام من قتله أن جعل الإمامة في ذريته والشفاء في تربته وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تعد أيام زائريه جائيا وراجعا من عمره . قال محمد بن مسلم : فقلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : هذا الجلال ينال بالحسين عليه السّلام فماله في نفسه ؟ قال : ان اللّه تعالى ألحقه بالنبىّ فكان معه في درجته ومنزلته ، ثم تلا أبو عبد اللّه « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » [ 1 ] . 38 - عنه أخبرنا ابن خشيش ، عن محمد بن عبد اللّه قال : حدثنا حميد بن زياد الدهقان ، إجازة بخطه في سنة تسع وثلاثمائة قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العباس الدهقان ، قال : حدثنا سعيد بن صالح قال : حدثنا عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة عن الحارث بن المغيرة البصري قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : انى رجل كثيرة العلل والأمراض وما ترك دواء الا تداويت به فما انتفعت بشيء منه . فقال لي : أين أنت عن طين قبر الحسين بن علي عليه السّلام فان فيه شفاء من كل داء وأمنا من كل خوف فإذا أخذته فقل هذا الكلام . « اللّهم انى أسألك بحق هذه الطينة وبحق الملك الّذي أخذها وبحقّ النبيّ الّذي قبضها وبحقّ الوصىّ الّذي حلّ فيها صلّ على محمّد وأهل بيته وافعل بي كذا وكذا ، قال : ثمّ قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما الملك الذي قبضها فهو جبرائيل عليه السّلام وأراها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : هذه تربة ابنك الحسين تقتله أمّتك من بعدك ، والذي قبضها فهو محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وأما الوصي الذي حل فيها فهو الحسين عليه السّلام والشهداء رضى اللّه عنهم ، قلت : قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كل داء فكيف الأمن من كل خوف ؟ . فقال : إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجنّ من منزلك الا ومعك من

--> [ 1 ] أمالي الطوسي : 1 / 324 .