الشيخ عزيز الله عطاردي
515
مسند الإمام الحسين ( ع )
عذاب يستغيث منه أهل النار ، لا تنالهم رحمتي ، ولا شفاعة جدّه ، ولو لم تكن كرامة له لخسفت بهم الأرض ، قال موسى : برئت إليك اللّهمّ منهم وممّن رضى لفعالهم ، فقال سبحانه : يا موسى كتبت رحمة لتابعيه من عبادي ، واعلم أنّه من بكا عليه أو أبكى أو تباكى حرّمت جسده على النار [ 1 ] . 33 - عنه ، روى أنّ رجلا بلا أيد ولا أرجل وهو أعمى ، يقول : ربّ نجّنى من النار فقيل له : لم تبق لك عقوبة ، ومع ذلك تسأل النجاة من النّار ؟ قال : كنت فيمن قتل الحسين عليه السّلام بكربلاء فلمّا قتل رأيت عليه سراويلا وتكّة حسنة بعد ما سلبه النّاس فأردت أن أنزع منه التكّة ، فرفع يده اليمنى ووضعها على التكّة ، فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه ثمّ هممت أن آخذ التكّة فرفع شماله فوضعها على تكّة فقطعت يساره ، ثمّ هممت بنزع التكّة من السراويل ، فسمعت زلزلة فخفت وتركته فألقى اللّه علىّ النّوم . فنمت بين القتلى فرأيت كأنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله أقبل ومعه علىّ وفاطمة فأخذوا رأس الحسين فقبّلته فاطمة ، ثمّ قالت : يا ولدى قتلوك قتلهم اللّه من فعل هذا بك ؟ فكان يقول : قتلني شمر . وقطع يداى هذا النائم - وأشار إلىّ فقالت فاطمة لي : قطع اللّه يديك ورجليك ، وأعمى بصرك ، وأدخلك النار ، فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا وسقطت منّى يداى ورجلاى ، ولم يبق من دعائها الّا النّار [ 2 ] . 34 - عنه ، روى في بعض مؤلّفات أصحابنا مرسلا ، عن بعض الصحابة قال : رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يمصّ لعاب الحسين كما يمصّ الرجل السكرة ، وهو يقول : حسين منّى وأنا من حسين أحبّ اللّه من أحبّ حسينا ، وأبغض اللّه من أبغض حسينا ، حسين سبط من الأسباط ، لعن اللّه قاتله ، فنزل جبرئيل عليه السّلام وقال : يا محمّد إنّ اللّه قتل بيحيى بن زكريّا سبعين ألفا من المنافقين ، وسيقتل بابن ابنتك الحسين سبعين
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 44 / 308 . [ 2 ] بحار الأنوار : 45 / 311 .