الشيخ عزيز الله عطاردي
514
مسند الإمام الحسين ( ع )
31 - قال المجلسي : روى الديلمىّ في فردوس الأخبار ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ موسى بن عمران سأل ربّه عزّ وجلّ فقال : يا ربّ إنّ أخي هارون مات فاغفر له فأوحى اللّه أن : يا موسى لو سألتني في الأوّلين والآخرين لأجبتك ما خلا قاتل الحسين بن علىّ بن أبي طالب فانّى أنتقم له منه [ 1 ] . 32 - عنه ، قال : وحكى أنّ موسى بن عمران رآه إسرائيلىّ مستعجلا وقد كسته الصفرة واعترى بدنه الضعف ، وحكم بفرائصه الرّجف ، وقد اقشعرّ جسمه ، وغارت عيناه ونحف ، لأنّه كان إذا دعاه ربّه للمناجاة يصير عليه ذلك من خيفة اللّه تعالى ، فعرفه الإسرائيلىّ وهو ممّن آمن به ، فقال له : يا نبىّ اللّه أذنبت ذنبا عظيما فأسأل ربّك أن يعفو عنّى فأنعم ، وسار . فلمّا ناجى ربّه قال له : يا ربّ العالمين أسألك وأنت العالم قبل نطقى به فقال تعالى : موسى ما تسألني أعطيتك ، وما تريد أبلّغك ، قال : ربّ إنّ فلانا عبدك الإسرائيلى أذنب ذنبا ويسألك العفو ، قال : يا موسى أعفو عمّن استغفرنى الّا قاتل الحسين . قال : يا موسى : يا ربّ ومن الحسين ؟ قال له : الذي مرّ ذكره عليك بجانب الطور ، قال : بلى ربّ ومن يقتله ؟ قال يقتله أمّة جدّه الباغية الطاغية في أرض كربلا وتنفر فرسه وتحمحم وتصهّل ، وتقول في صهيلها ، الظليمة الظليمة من أمّة قتلت ابن بنت نبيّها فيبقى ملقى على الرّمال من غير غسل ولا كفن ، وينهب رحله ويسبى نساؤه في البلدان ، ويقتل ناصره ، وتشهر رؤوسهم مع رأسه على أطراف الرّماح يا موسى صغيرهم يميته العطش ، وكبيرهم جلده منكمش ، يستغيثون ولا ناصر ويستجيرون ولا خافر . قال : فبكى موسى عليه السّلام وقال : يا ربّ وما لقاتليه من العذاب ؟ قال : يا موسى
--> [ 1 ] بحار الأنوار : 43 / 315 .