الشيخ عزيز الله عطاردي

512

مسند الإمام الحسين ( ع )

اللّيل اشعلنا وكنّا نشعل بالنفط ثمّ جلسنا نتذاكر أمر الحسين مصيبته وقتله ومن تولّاه . فقلنا ما بقي أحد من قتلة الحسين إلّا رماه اللّه ببليّة في بدنه فقال ذلك الرجل فانا كنت فيمن قتله واللّه ما أصابني سوء وإنّكم يا قوم تكذبون قال : فأمسكنا عنه وقلّ ضوء النفط فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة بإصبعه أخذت النار كفه فخرج نارا حتّى ألقى نفسه في الفرات يتغوث به فو اللّه لقد رأيناه يدخل نفسه في الماء والنار على وجه الماء فإذا خرج رأسه سرت النار إليه فيغوصه إلى الماء ، ثمّ يخرجه فتعود إليه فلم يزل دأبه ذلك حتّى هلك [ 1 ] . 27 - أبو جعفر الطوسي باسناده ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن الحسين بن علي بن عفان ، عن الحسين بن عطية ، قال : حدّثنا ناصح ، عن أبي عبد اللّه عن مرية جارية لهم قالت : كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السّلام ثمّ جاء بجمل وزعفران ، قالت : فلمّا دقّوا الزعفران صار نارا ، قالت : فجعلت المرأة تأخذ منه الشيء فتلطخه على يديها فيصير منه برص ، قالت : ونحروا البعير قالت فكلّما جزّوا بالسكّين صار مكانها نارا ، قالت : فجعلوا يسلخونه فيصير مكانه نارا ، قالت : فقطعوه فخرج منه النار . قالت : فطبخوه فكلّما أوقدوا النار فارت القدر نارا ، قالت : فجعلوه في الجفنة فصار نارا ، قالت : وكنت صبية يومئذ فأخذت عظما منه فطينت عليه فسقط وأنا يومئذ امرأة فأخذناه نصنع منه اللعب . قالت : فلمّا جزرناه بالسكين خرج مكانه نارا فعرفنا انّه ذلك العظم قذفناه [ 2 ] . 28 - عنه ، باسناده ، أخبرنا ابن الصلت قال : أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدّثنا حسن بن علي بن عفان ، عن الحسن بن عطية ، قال : سمعت جدّى أبا

--> [ 1 ] بشارة المصطفى : 340 . [ 2 ] أمالي الطوسي : 2 / 336 .