الشيخ عزيز الله عطاردي

481

مسند الإمام الحسين ( ع )

فيقولون نأتيكم إنشاء اللّه فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبّروهم بما هم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين عليه السّلام ، فيقولون : الحمد للّه الّذي كفانا الفزع الأكبر وأهوال القيامة ونجّانا ممّا كنّا نخاف ويؤتون بالمراكب والرّحال على النجائب فيستوون عليها وهم في الثّناء على اللّه والحمد للّه والصّلاة على محمّد وإله حتى ينتهوا إلى منازلهم [ 1 ] . 19 - عنه حدّثنى محمّد بن عبد اللّه ، عن أبيه ، عن علىّ بن محمّد بن سالم ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللّه بن حماد البصرىّ ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن أبي بصير قال كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أحدّثه فدخل عليه ابنه فقال له مرحبا وضمّه وقبّله وقال حقّر اللّه من حقّركم وانتقم ممّن وتركم وخذل اللّه من خذلكم ولعن اللّه من قتلكم ، وكان اللّه لكم وليّا وحافظا وناصرا فقد طال بكاء النساء وبكاء الأنبياء والصدّيقين والشهداء وملائكة السّماء ثمّ بكى وقال . يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم وإليهم يا أبا بصير انّ فاطمة عليها السّلام لتبكيه وتشهق فتزفر جهنّم زفرة لولا أنّ الخزنة يسمعون بكائها وقد استعدّوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض فيحفظونها ما دامت باكية ويزجرونها ويوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة الزهراء وانّ البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض وما منها قطرة الّا بها ملك موكّل . فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها باجنحته وحبس بعضها على بعض مخافة على الدّنيا وما فيها ، ومن على الأرض فلا تزال الملائكة مشفقين يبكونه لبكائها ، ويدعون اللّه ويتضرّعون إليه ويتضرّع أهل العرش ومن حوله وترتفع

--> [ 1 ] كامل الزيارات : 81 .