الشيخ عزيز الله عطاردي
475
مسند الإمام الحسين ( ع )
آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وعلىّ بن الحسين عليهم السّلام ، فأما آدم فبكى على الجنّة حتى صار في خديه أمثال الأوديه وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره وحتّى قيل له « تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ » . أما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا : إمّا أن تبكى بالنهار وتسكت باللّيل ، وإمّا أن تبكى بالليل وتسكت بالنهار فصالحهم على واحد منهما ، وأما فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله فبكت على رسول اللّه حتى تأذّى بها أهل المدينة وقالوا لها قد آذيتنا بكثرة بكاءك فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكى حتى تقضى حاجتها ثم تنصرف . أمّا علي بن الحسين فبكى على الحسين عليه السّلام عشرين سنة أو أربعين سنة وما وضع بين يديه طعام إلّا بكى حتى قال له مولى له جعلت فداك يا ابن رسول اللّه إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين قال : إنما أشكو بثّي وحزنى إلى اللّه وأعلم من اللّه ما لا تعلمون ، إني لم أذكر مصرع بنى فاطمة الا خنقتني لذلك عبرة [ 1 ] . 7 - عنه حدثنا أحمد بن محمّد بن يحيى العطار ، قال : حدّثنا أبى محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن الحسن بن علىّ بن أبي عثمان ، عن علىّ بن المغيرة عن أبي عمار المنشد ، عن أبي عبد اللّه ، قال قال لي يا أبا عمار أنشدني في الحسين بن علىّ عليه السّلام ، قال فأنشدته فبكى ثم أنشدته فبكى ، قال فو اللّه ما زلت أنشده ويبكى حتى سمعت البكاء من الدار . قال : فقال لي يا أبا عمار من أنشد في الحسين بن علي عليهما السّلام فأبكى خمسين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين ، فأبكى عشرة فله الجنة ، ومن انشد في الحسين فأبكى
--> [ 1 ] أمالي الصدوق : 85 .