الشيخ عزيز الله عطاردي

4

مسند الإمام الحسين ( ع )

مائة قتله وأن اللّه دفع بي عنكم أهل البيت ، فقال له ولأصحابه جزيتم خيرا [ 1 ] . 2 - قال المفيد : فجمع الحسين عليه السّلام أصحابه عند قرب المساء ، قال علىّ بن الحسين زين العابدين عليهما السلام فدنوت منه لا سمع ما يقول لهم ، وأنا إذ ذاك مريض ، فسمعت أبي يقول لأصحابه : أثنى على اللّه أحسن الثناء وأحمده على السراء والضرّاء ، اللّهمّ إنّى أحمدك على أن كرّمتنا بالنبوّة ، وعلّمتنا القرآن وفقّهتنا في الدّين وجعلت لنا أسماء وأبصارا وأفئدة فاجعلنا من الشاكرين . أمّا بعد فانّى لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي ، ولا أهل بيت أبّر ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه عنّى خيرا ألا وانّى لا أظنّ يوما لنا من هؤلاء إلّا وانّى قد أذنت لكم ، فانطلقوا جميعا في حلّ ليس عليكم منّى ذمام ، هذا اللّيل قد غشيكم ، فاتّخذوه جملا ، فقال له اخوته وأبناؤه وبنوا أخيه وابنا عبد اللّه ابن جعفر لم نفعل ذلك لنبقى بعدك لا أرانا اللّه ذلك أبدا ، بدأهم بهذا القول العبّاس ابن علي عليهما السّلام واتّبعه الجماعة عليه فتكلّموا بمثله ونحوه . فقال الحسين عليه السّلام يا بنى عقيل حسبكم من القتل بمسلم فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم ، قالوا سبحان اللّه فما يقول الناس يقولون : إنّا تركنا شيخنا وسيّدنا وبنى عمومتنا خير الأعمام ، ولم نرم معهم بسهم ولم نطعن معهم برمح ، ولم نضرب معهم بسيف ، ولا ندري ما صنعوا لا واللّه ما نفعل ، ولكن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلينا ونقاتل معك حتّى نرد موردك فقبح اللّه العيش بعدك وقام إليه مسلم بن عوسجة . فقال أنحن نخلّى عنك وبما نعتذر إلى اللّه في أداء حقّك ، أما واللّه حتّى أطعن

--> [ 1 ] أمالي الصدوق 95 .