الشيخ عزيز الله عطاردي
340
مسند الإمام الحسين ( ع )
قال : قلت : فما لمن يجهز إليه ولم يخرج لعلّة تصيبه ، قال : يعطيه اللّه بكلّ درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات ويخلف عليه أضعاف ما أنفقه ويصرف عنه من البلاء ، ممّا قد نزل ليصيبه ويدفع عنه ويحفظ في ماله ، قال : قلت : فما لمن قتل عنده جار عليه سلطان فقتله ، قال أوّل قطرة من دمه يغفر له بها كلّ خطيئة وتغسل طينته الّتي خلق منها الملائكة . حتّى تخلّص كما خلصت الأنبياء المخلصين ويذهب عنها ما كان خالطها من أجناس طين أهل الكفر ويغسل قلبه ويشرح صدره ويملأ ايمانا ، فيلقى اللّه وهو مخلص من كلّ ما تخالطه الأبدان والقلوب ، ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف في إخوانه وتولّى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنة ويوسع قبره ويوضع له مصابيح في قبره . يفتح له باب من الجنة وتأتيه الملائكة بالطرف من الجنة ويرفع بعد ثمانية عشر يوما إلى حظيرة القدس ، فلا يزال فيها مع أولياء اللّه حتّى تصيبه النفخة الأولى الّتي لا تبقى شيئا ، فإذا كانت النفخة الثانية وخرج من قبره كان أوّل من يصافحه رسول اللّه وأمير المؤمنين عليهما السّلام والأوصياء ويبشرونه ويقولون له ألزمنا ويقيمونه على الحوض فيشرب منه ويسقى من أحبّ . قلت : فما لمن حبس في إتيانه ، قال له بكل يوم يحبس ويغتمّ فرحة إلى يوم القيامة فان ضرب بعد الحبس في إتيانه كان له بكلّ ضربة حوراء وبكلّ وجع يدخل على بدنه ألف ألف حسنة ويمحى بها عنه ألف ألف سيئة ويرفع له بها ألف ألف درجة ويكون من محدثي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى يفرغ من الحساب ، فيصافحه حملة العرش ويقال له : سل ما أحببت . يؤتى ضاربه للحساب ؛ فلا يسأل عن شيء ولا يحتسب بشيء ويؤخذ بضبعيه حتّى ينتهى به إلى ملك يحبوه ويتحفه بشربة من الحميم وشربة من الغسلين و