الشيخ عزيز الله عطاردي
335
مسند الإمام الحسين ( ع )
الخيبري ، عن موسى بن القاسم الحضرمي ، قال : ورد أبو عبد اللّه في أوّل ولاية أبى جعفر فنزل النجف ، فقال يا موسى اذهب إلى الطريق الأعظم فقف على الطريق ، فانظر فإنه سيجيئك رجل من ناحية القادسية ، فإذا دنا منك ، فقل له : هاهنا رجل من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعوك فسيجيء معك . قال : فذهبت حتّى قمت على الطريق والحرّ شديد ، فلم أزل قائما حتّى كدت أعصى وأنصرف وأدعه إذ نظرت إلى شيء مقبل شبه رجل على بعير قال : فلم أزل أنظر إليه ، حتّى دنا منّى ، فقلت له : يا هذا هاهنا رجل من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعوك وقد وصفك لي ، قال : اذهب بنا إليه ، قال : فجئته حتّى أناخ بعيره ناحية قريبا من الخيمة . قال : فدعا به ، فدخل الأعرابي إليه ، ودنوت أنا فصرت على باب الخيمة أسمع الكلام ولا أراهما ، فقال أبو عبد اللّه : من أين قدمت قال : من أقصى اليمن قال : فأنت من موضع كذا وكذا ، قال : نعم أنا من موضع كذا وكذا ، قال : فيما جئت هاهنا ، قال : جئت زائرا للحسين عليه السّلام ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فجئت من غير حاجة ليس إلّا الزيارة ، قال : جئت من غير حاجة ليس إلّا أن أصلّي عنده وأزوره وأسلّم عليه وأرجع إلى أهلي . قال له أبو عبد اللّه : وما ترون من زيارته ؟ قال : نرى في زيارته البركة في أنفسنا وأهالينا وأولادنا وأموالنا ومعايشنا ، وقضاء حوائجنا ، قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أفلا أزيدك من فضله فضلا يا أخ اليمن قال زدني يا ابن رسول اللّه . قال : إنّ زيارة أبى عبد اللّه تعدل حجة مقبولة متقبلة زاكية مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتعجب من ذلك ، فقال : اى واللّه حجّتين مبرورتين ، متقبلتين زاكيتين مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فتعجب من ذلك ، فلم يزل أبو عبد اللّه يزيد حتّى قال : ثلاثين