الشيخ عزيز الله عطاردي

318

مسند الإمام الحسين ( ع )

الحسين عليهما السّلام يعمل لهنّ الطعام للمأتم [ 1 ] . 3 - محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن أحمد ، عن الحسن بن علي ، عن يونس ، عن مصقلة الطحانة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لمّا قتل الحسين عليه السّلام أقامت امرأته الكلبية عليه مأتما وبكت وبكين النساء والخدم حتّى جفّت دموعهنّ وذهبت ، فبينا هي كذلك ، إذ رأت جارية من جواريها تبكى ودموعها تسيل ، فدعتها فقالت لها : مالك أنت من بيننا تسيل دموعك . قالت : إني لما أصابني الجهد شربت شربة سويق ، قال : فأمرت بالطعام والأسوقة فأكلت وشربت وأطعمت وسقت ، وقالت : انما نريد بذلك آن نتقوّى على البكاء على الحسين عليه السّلام قال : وأهدى إلى الكلبية جؤنا لتستعين بها على مأتم الحسين عليه السّلام فلمّا رأت الجؤن قالت : ما هذه ؟ قالوا : هدية أهداها فلان لتستعينى على مأتم الحسين فقالت : لسنا في عرس ، فما نصنع بها ، ثم أمرت بهنّ فاخرجن من الدار ، فلما أخرجن من الدار ، لم يحسّ لها حسّ ، كأنّما طرن بين السماء والأرض ولم ير لهنّ بها بعد خروجهنّ من الدار أثر [ 2 ] . 4 - قال الطبري : قال هشام ، حدثني عوانة بن الحكم ، قال : لما قتل عبيد اللّه بن زياد الحسين بن علىّ وجيء برأسه إليه ، دعا عبد الملك بن أبي الحارث السلمى ، فقال : انطلق حتّى تقدم المدينة على عمرو بن سعيد بن العاص ، فبشره بقتل الحسين ، وكان عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة يومئذ ، قال : فذهب ليعتلّ له فزجره ، وكان عبيد اللّه لا يصطلى ، بناره . فقال : انطلق حتّى تأتى المدينة ولا يسبقك الخبر ، وأعطاه دنانير وقال : لا تعتلّ وإن قامت بك راحلتك فاشتر راحلة ، قال عبد الملك : فقدمت المدينة ،

--> [ 1 ] المحاسن : 420 [ 2 ] الكافي : 1 / 466 .