الشيخ عزيز الله عطاردي

287

مسند الإمام الحسين ( ع )

كلّ أهل السّماء يدعوا عليكم * من نبىّ وملك وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وعيسى صاحب الإنجيل 2 - قال المفيد : ثمّ ندب النعمان بن بشير وقال له تجهّز لتخرج بهؤلاء النّسوة إلى المدينة ، ولمّا أراد أن يجهّزهم دعى علىّ بن الحسين عليهما السّلام فاستخلى به ، ثمّ قال لعن اللّه ابن مرجانة أما واللّه لو انّى صاحب أبيك ما سألني خصلة أبدا الّا أعطيته ايّاها ولدفعت الحتف عنه بكلّ ما استطعت ، ولكن اللّه قضى ما رأيت كاتبنى من المدينة ، وأنه الىّ كلّ حاجة تكون لك وتقدّم بكسوته وكسوة أهله وأنفذ معهم في جملة النّعمان بن بشير رسولا تقدّم إليه ان يسير بهم في اللّيل ، ويكونوا أمامه حيث لا يفوتون طرفه . فإذا نزلوا انتحى عنهم وتفرّق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم وينزل منهم بحيث إن أراد انسان من جماعتهم وضوء وقضاء حاجة لم يحتشم فسار معهم في جملة النّعمان ولم يزل ينازلهم في الطّريق ويرفق بهم كما وصّاه يزيد ويرعاهم حتّى دخلوا المدينة [ 1 ] . 3 - قال ابن طاوس قال الراوي : ولما رجع نساء الحسين عليه السّلام وعياله من الشام وبلغوا العراق قالوا للدليل : مر بنا على طريق كربلا فوصلوا إلى موضع المصرع ، فوجدوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري رحمه اللّه وجماعة من بني هاشم ورجالا من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد وردوا لزيارة قبر الحسين عليه السّلام فوافوا في وقت واحد وتلافوا بالبكاء والحزن واللّطم وأقاموا الماتم المقرحة للأكباد واجتمع إليهم نساء ذلك السواد فأقاموا على ذلك أياما [ 2 ] . قال الراوي ثم انفصلوا من كربلا طالبين المدينة قال بشير بن جذلم فلما قربنا منها نزل علىّ بن الحسين عليه السّلام فحطّ رحله وضرب فسطاطه وأنزل نسائه وقال

--> [ 1 ] الارشاد : 231 . [ 2 ] اللهوف : 86