الشيخ عزيز الله عطاردي
285
مسند الإمام الحسين ( ع )
الحسين : أنشدك اللّه يا يزيد ما ظنّك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لو رآنا مقرّنين في الحبال ، أما كان يرقّ لنا ؟ ، فأمر يزيد بالحبال فقطّعت ، وعرف الانكسار فيه ! وقالت له سكينة بنت حسين : يا يزيد بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سبايا ! . فقال : يا بنت أخي ، هو واللّه علىّ أشدّ منه عليك وقال : أقسمت باللّه لو انّ بين ابن زياد وبين حسين قرابة ما أقدم عليه ، ولكن فرقت بينه وبينه سمية ! وقال : قد كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين ، فرحم اللّه أبا عبد اللّه عجّل عليه ابن زياد ، أما واللّه لو كنت صاحبه ثم لم أقدر على دفع القتل عنه الّا بنقص بعض عمرى لأحببت أن أدفعه عنه ! ولوددت انّى أتيت به سلما ، ثم أقبل على علىّ بن حسين ، فقال : أبوك قطع رحمي ، ونازعني سلطاني ، فجزاه اللّه جزاء القطيعة والإثم ! فقام رجل من أهل الشام فقال : انّ سباءهم لنا حلال ! فقال علي بن حسين : كذبت ولؤمت ، ما ذاك لك إلّا أن تخرج من ملّتنا وتأتى بغير ديننا ، فاطرق يزيد مليا ، ثم قال للشامي : اجلس ، ثم أمر بالنساء فأدخلن على نسائه ، وأمر نساء آل أبي سفيان فأقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيام ، فما بقيت منهنّ امرأة إلّا تلقّتنا تبكى وتنتحب ، وتحن على حسين ثلاثا ، وبكت أمّ كلثوم بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز على الحسين وهي يومئذ عند يزيد بن معاوية ، فقال يزيد : حقّ لها أن تعول على كبير قريش وسيدها . قالت فاطمة بنت علىّ لامرأة يزيد : ما ترك لنا شيء ، فأبلغت يزيد ذلك ، فقال يزيد : ما آتى إليهم أعظم ، ثم ما ادّعوا شيئا ذهب لهم إلّا أضعفه ثم دعا بعلىّ بن حسين وحسن بن حسن ، وعمرو بن حسن ، فقال لعمرو ابن حسن - وهو يومئذ ابن إحدى عشرة سنة - أتصارع هذا ؟ - يعنى خالد بن يزيد قال : لا ، ولكن أعطني سكينا حتى أقاتله ، فضمّه إليه يزيد وقال : شنشنة أعرفهما من أخزم * هل تلد الحية إلّا حيّة [ 1 ]
--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسين من الطبقات .