الشيخ عزيز الله عطاردي

283

مسند الإمام الحسين ( ع )

عبد اللّه الثّمالىّ ، عن القاسم بن بخيت ، قال : لما أقبل وفد أهل الكوفة برأس الحسين دخلوا مسجد دمشق ، فقال لهم مروان بن الحكم : كيف صنعتم ؟ قالوا : ورد علينا منهم ثمانية عشر رجلا ، فأتينا واللّه على آخرهم ، وهذه الرؤوس والسّبايا ، فوثب مروان فانصرف ، وأتاهم أخوه يحيى بن الحكم ، فقال : ما صنعتم ، فأعادوا عليه الكلام ، فقال : حجبتم عن محمّد يوم القيامة ، لن أجامعكم على أمر أبدا ثم قام فانصرف ، ودخلوا على يزيد فوضعوا الرأس بين يديه ، وحدّثوه الحديث . فقال : فسمعت دور الحديث هند بنت عبد اللّه بن عامر بن كريز - وكانت تحت يزيد بن معاوية - فتقنّعت يثوبها ، وخرجت فقالت : يا أمير المؤمنين ، أرأس الحسين بن فاطمة بنت رسول اللّه ! قال : نعم فأعولى عليه ، وحدّى على ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصريحة قريش ، عجّل عليه ابن زياد فقتله قتله اللّه ! ثمّ أذن للناس فدخلوا والرأس بين يديه ، ومع يزيد قضيب فهو ينكت به في ثغره ، ثم قال إنّ هذا وإيّانا كما قال الحصين بن الحمام المرّى : يفلّقن هاما من رجال أحبّة * إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما قال : فقال رجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقال له أبو برزة الأسلمي : أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين أما لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذا ، لربّما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يرشفه ، أما إنك يا يزيد تجئ يوم القيامة وابن زياد شفيعك ، ويجئ هذا يوم القيامة ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله شفيعه ، ثم قام فولى [ 1 ] . 38 - الهيتمي عن الليث يعنى ابن سعد قال أبى الحسين بن علي أن يستأسر فقاتلوه فقتلوه ، وقتلوا ابنيه وأصحابه الذين قاتلوا معه بمكان يقال له الطّف وانطلق بعلى بن حسين وفاطمة بنت حسين وسكينة بنت حسين إلى عبيد اللّه بن زياد وعلىّ يومئذ غلام قد بلغ فبعث بهم إلى يزيد بن معاوية فأمر بسكينة فجعلها خلف سريره لئلا ترى رأس أبيها وذوى قرابتها وعلي بن حسين في غلّ فوضع

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 465 .