الشيخ عزيز الله عطاردي

28

مسند الإمام الحسين ( ع )

أمركم عليكم غمّة ثمّ اقضوا إلىّ ولا تنظرون ، إنّ وليّى اللّه الّذي نزّل الكتاب وهو يتولّى الصالحين . ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ فلم يسمع متكلّم قطّ بعده ولا قبله أبلغ في منطق منه ، ثمّ قال : أمّا بعد فانسبوني وانظروا من أنا ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم ، وعاتبوها ، فانظروا هل يصلح لكم قتلى وانتهاك حرمتي ؟ ألست ابن بنت نبيّكم وابن وصيّه وابن عمّه وأوّل المؤمنين المصدّقين لرسول اللّه وبما جاء به من عند ربّه ؟ أوليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبى ؟ أوليس جعفر الطيّار بجناحين عمّى ، أو لم يبلغكم ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي ولأخي : « هذان سيّدا شباب أهل الجنّة » . فان صدقتمونى بما أقول وهو الحقّ فو اللّه ما تعمّدت كذبا منذ علمت أنّ اللّه تعالى يمقت عليه وإن كذّبتمونى فإنّ فيكم من إذا سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، وأبا سعيد الخدري ، وسهل بن سعد الساعدي ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك يخبرونكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي ولأخي ، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمى ؟ فقال له شمر : هو يعبد اللّه على حرف إن كان يدرى ما تقول : فقال له حبيب بن مظهّر : واللّه انّى لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا ، وأنا أشهد أنّك صادق ما تدرى ما تقول قد طبع اللّه على قلبك ، فقال لهم الحسين : فان كنتم في شكّ من هذا أفتشكّون أنّى ابن بنت نبيّكم فو اللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبىّ غيرى فيكم ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة ؟ فأخذوا لا يكلّمونه . فنادى يا شبث بن ربعي ، يا حجّار بن أبجر ، يا قيس بن الأشعث ، يا يزيد بن الحارث ، ألم تكتبوا الىّ أن قد أينعت الثمار واخضرّ الجنات ، وإنّما تقدم على جند لك مجنّد ؟ فقال له قيس بن الأشعث : ما ندري ما تقول ، ولكن انزل على حكم ابن