الشيخ عزيز الله عطاردي
273
مسند الإمام الحسين ( ع )
القائل أو جزر جزور حتى أخذت السيوف مأخذها من هام الرجال جعلوا يلوذون بالآكام فهاتيك أجسامهم مجردة وهم صرعى في الفلاة . قال : فدمعت عينا يزيد وقال لعن اللّه ابن مرجانة ورحم اللّه أبا عبد اللّه لقد كنا نرضى منكم يا أهل العراق بدون هذا قبّح اللّه ابن مرجانة لو كان بينه وبينه رحم ما فعل به هذا ، فلما حضرت الرؤوس عنده قال : فرقت سمية بيني وبين أبى عبد اللّه وانقطع الرحم ، لو كنت صاحبه لعفوت عنه ولكن ليقضى اللّه أمرا كان مفعولا ، رحمك اللّه يا حسين ، لقد قتلك رجل لم يعرف حق الأرحام ، وفي رواية : لعن اللّه ابن مرجانة لقد اضطره إلى القتل لقد سأله ان يلحق ببعض البلاد أو الثغور فمنعه . لقد زرع لي ابن زياد في قلب البرّ والفاجر والصالح والطالح العداوة ثمّ تنكر لابن زياد ولم يصل زحر بن قيس بشيء . ثم بعث بالرأس إلى ابنته عاتكة فغسلته وطيبته ، قلت : وهكذا وقعت هذه الرواية رواها هشام بن محمد . وأما المشهور عن يزيد في جميع الروايات : انه لما حضر الرأس بين يديه جمع أهل الشام وجعل ينكت عليه بالخيزران ويقول : أبيات ابن الزبعرى : ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة الخزرج من وقع الأسل قد قتلنا القرن من ساداتهم * وعدلنا قتل بدر فاعتدل [ 1 ] 24 - قال ابن قتيبة : ذكروا أنّ أبا معشر قال : حدثني محمّد بن الحسين بن علىّ [ 2 ] قال : دخلنا على يزيد ، ونحن اثنا عشر غلاما مغلّلين في الحديد وعلينا قمص . فقال يزيد : أخلصتم أنفسكم بعبيد أهل العراق ؟ وما علمت بخروج أبى عبد اللّه حين خرج ، ولا بقتله حين قتل ، قال : فقال علىّ بن الحسين ، ( ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي
--> [ 1 ] تذكرة الاخواص : 260 . [ 2 ] كذا والظاهر محمّد بن علي بن الحسين .