الشيخ عزيز الله عطاردي

26

مسند الإمام الحسين ( ع )

ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ » ثمّ حمد اللّه وأثنى عليه وذكر اللّه تعالى بما هو أهله ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعلى ملائكته وأنبيائه فلم يسمع متكلّم قطّ قبله ولا بعده أبلغ في منطق منه ، ثمّ قال : أمّا بعد فانسبوني فانظروا من أنا ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم وعاتبوها فانظروا هل يصلح لكم قتلى وانتهاك حرمتي ألست ابن بنت نبيّكم وابن وصيّه وابن عمّه وأوّل المؤمنين المصدّق لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما جاء به من عند ربّه . أوليس حمزة سيّد الشهداء عمّى أوليس جعفر الطيّار في الجنّة بجناحين عمّى ، أو لم يبلغكم ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي ولأخي هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ، فان صدّقتمونى بما أقول ، وهو الحقّ واللّه ما تعمّدت كذبا منذ علمت انّ اللّه يمقت عليه أهله وان كذبتمونى فانّ فيكم من أن سألتموه عن ذلك أخبركم سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري وأبا سعيد الخدري ، وسهل بن سعد الساعدىّ وزيد بن أرقم وأنس بن مالك ، يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لي ولأخي ، أما في هذا حاجز لكم عن سفك دمى . فقال له شمر بن ذي الجوشن هو يعبد اللّه على حرف ان كان يدرى ما يقول فقال له حبيب بن مظاهر : واللّه انّى لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا وأنا أشهد أنّك صادق ما تدرى ما يقول قد طبع اللّه على قلبك ، ثمّ قال لهم الحسين عليه السّلام فان كنتم في شك من هذا فتشكّون انّى ابن بنت نبيّكم ، فو اللّه ما بين المشرق والمغرب ابن بنت نبىّ غيرى فيكم ، ولا في غيركم ، ويحكم أتطلبوني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة فاخذوا لا يكلّمونه . فنادى يا شبث بن ربعي ويا حجّار بن أبجر ويا قيس بن الأشعث ، ويا يزيد بن الحارث ، ألم تكتبوا الىّ أن قد أينعت الثمار واخضرّ الجنات ، وإنمّا تقدم