الشيخ عزيز الله عطاردي

257

مسند الإمام الحسين ( ع )

اللّه فقالت سكينة واللّه ما رأيت أقسى قلبا من يزيد ولا رأيت كافرا ولا مشركا أشرّ منه ولا أجفا منه ووضع الرأس بين يديه وأقبل يزيد ويقول وينظر إلى الرّاس : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لاستهلّوا واستطاروا فرحا * ولقالوا يا يزيد لا تشل ما أبالي بعد فعلى بهم * نزل الويل عليهم أم رحل لست من خندف إن لم انتقم * من بنى أحمد ما كان فعل قد قتلنا الشيب من أبنائهم * وعدلناه ببدر فاعتدل فبذاك الشيخ أوصاني به * فاتبعت الشيخ في قصد سبل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحى نزل ثمّ امر برأس الحسين عليه السّلام فنصب على باب مسجد دمشق فروى عن فاطمة بنت علي عليه السّلام انّها قالت لما أجلسنا بين يدي يزيد لعنه اللّه رقّ لنا اوّل شيء والطفنا ، ثمّ إنّ رجلا من أهل الشام أحمر ، قام إليه فقال له يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية ، يعنيني وكنت جارية وضيئة فارعبت وفزعت وظننت أنّه يفعل ذلك فأخذت بثياب أختي وهي أكبر منّى وأعقل فقالت كذبت واللّه ولعنت ما ذاك لك ولا له فغضب يزيد لعنه اللّه وقال بل كذبت واللّه لو شئت لفعلته . قالت واللّه ما جعل اللّه ذلك لك الّا ان تخرج من ملّتنا وتدين بغير ديننا ، فغضب يزيد لعنه اللّه قال إيّاى تستقبلين بهذا إنمّا خرج من الدّين أبوك وأخوك فقالت بدين اللّه ودين جدّى وأبى واخى اهتديت أنت وجدّك وأبوك قال كذبت يا عدوة اللّه قالت أمير يشتم ظالما ويقهر بسلطانه قالت فكانّه لعنه اللّه استحيا فسكت فعاد الشّامى لعنه اللّه فقال يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية فقال اعزب وهبك اللّه حتفا قاضيا ثمّ انّ يزيد لعنه اللّه امر بنساء الحسين عليه السّلام فحبسن مع علىّ بن