الشيخ عزيز الله عطاردي

255

مسند الإمام الحسين ( ع )

أمير المؤمنين باللّئام الفجرة ، فأجابه علىّ بن الحسين عليه السّلام : ما ولدت أمّ محفر أشرّ والأم ، ولمّا وضعت الرؤوس بين يدي يزيد وفيها رأس الحسين عليه السّلام قال يزيد : ففلّق هاما من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما فقال يحيى بن الحكم أخو مروان بن الحكم وكان جالسا مع يزيد : لهام بأدنى الطفّ أدنى قرابة * من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل أميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل فضرب يزيد في صدر يحيى بن الحكم وقال : اسكت ، ثم قال لعلىّ بن الحسين عليه السّلام : أبوك قطع رحمي وجهل حقّى ونازعني سلطاني فصنع اللّه به ما قد رأيت ، فقال علىّ بن الحسين : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ » فقال يزيد لابنه خالد : أردد عليه ، فلم يدر خالد ما يردّ عليه فقال له يزيد : قل « ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » ثمّ دعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يدي فرأى هيئة قبيحة . فقال : قبّح اللّه ابن مرجانة لو كانت بينكم وبينه قرابة ورحم ما فعل هذا بكم ولا بعث بكم على هذا ، قالت فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام : فلمّا جلسنا بين يديه رقّ لنا فقام رجل من أهل الشام فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية يعنيني وكنت جارية وضيئة فأرعدت وظننت أنّ ذلك جائز لهم ، فأخذت بثياب عمّتى زينب وكانت تعلم أنّ ذلك لا يكون فقالت عمّتى للشامي : كذبت ولؤمت ما ذلك لك ولا له فغضب يزيد وقال : كذبت إنّ ذلك لي ولو شئت لفعلت ، قالت : كلّا واللّه ما جعل اللّه ذلك لك إلّا أن تخرج من ملّتنا وتدين بغيرها . فاستطار يزيد غضبا وقال : إيّاى تستقبلين بهذا إنّما خرج من الدين أبوك وأخوك ، قالت زينب بدين اللّه وبدين أبى وأخي اهتديت أنت وجدّك وأبوك إن كنت مسلما ، قال : كذبت يا عدوّة اللّه ، قالت : أنت أمير تشتم ظالما وتقهر