الشيخ عزيز الله عطاردي
245
مسند الإمام الحسين ( ع )
أن نادى منادى ابن زياد ألا من وجد علىّ بن حسين فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم ، قال فدخل واللّه علىّ وهو يبكى وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول : أخاف فاخرجنى واللّه إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وانا أنظر إليه . فأخذت فأدخلت على ابن زياد فقال ما اسمك فقلت علي بن حسين قال أو لم يقتل اللّه عليّا قال : قلت كان لي أخ يقال له علىّ أكبر منى قتله الناس ، قال بل اللّه قتله قلت اللّه يتوفّى الأنفس حين موتها فأمر بقتله فصاحت زينب بنت على بابن زياد حسبك من دمائنا أسألك باللّه إن قتلته إلّا قتلتني معه فتركه . قال : ولمّا امر عمر بن سعد بثقل الحسين أن يدخل الكوفة إلى عبيد اللّه بن زياد ، وبعث إليه برأسه مع خولى بن يزيد الأصبحى ، فلمّا حمل النساء والصبيان فمرّوا بالقتلى صرخت امرأة منهم يا محمداه هذا حسين بالعراء مرمّل بالدماء وأهله ونساؤه سبايا ، فما بقي صدّيق ولا عدوّ الا اكبّ باكيا ثمّ قدم بهم على عبيد اللّه بن زياد فقال عبيد اللّه من هذه . فقالوا زينب بنت علي بن أبي طالب فقال كيف رأيت صنع اللّه بأهل بيتك قالت كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع اللّه بيننا وبينك وبينهم ، قال الحمد للّه الذي قتلكم وأكذب حديثكم قالت الحمد للّه الذي أكرمنا بمحمد وطهّرنا تطهيرا ، فلمّا وضعت الرؤوس بين يدي عبيد اللّه بن زياد جعل يضرب بقضيب معه على فىّ الحسين وهو يقول : يفلقن هاما من أناس أعزة * علينا وهم كانوا أعقّ وأشأما . فقال له زيد بن أرقم لو نحيت هذا القضيب فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يضع فاه على موضع هذا القضيب [ 1 ] .
--> [ 1 ] ترجمة الإمام الحسين من الطبقات : 78 .