الشيخ عزيز الله عطاردي

242

مسند الإمام الحسين ( ع )

الفسطاط [ 1 ] . 18 - قال الطبري : أقام عمر بن سعد يومه ذلك والغد ، ثمّ أمر حميد بن بكير الأحمرىّ فأذّن في الناس بالرحيل إلى الكوفة ، وحمل معه بنات الحسين وأخواته ومن كان معه من الصبيان ، وعلىّ بن الحسين مريض [ 2 ] . 19 - عنه قال أبو مخنف : فحدّثنى أبو زهير العبسىّ ، عن قرّة بن قيس التميمىّ ، قال : نظرت إلى تلك النسوة لما مررن بحسين وأهله وولده صحن ولطمن وجوههنّ . قال : فاعترضتهنّ على فرس ، فما رأيت منظرا من نسوة قطّ كان أحسن من منظر رأيته منهنّ ذلك اليوم واللّه لهنّ أحسن من مهايبرين . قال : فما نسيت من الأشياء لا أنس قول زينب ابنة فاطمة حين مرّت بأخيها الحسين صريعا وهي تقول . يا محمّداه ! يا محمّداه ! صلّى عليك ملائكة السماء ، هذا الحسين بالعراء مرمّل بالدماء ، مقطّع الأعضاء ، يا محمّداه ! وبناتك سبايا ، وذريتك مقتّلة ، تسفى عليها الصّبا . قال : فأبكت واللّه كلّ عدوّ وصديق ، قال : وقطف رؤوس الباقين ، فسرح باثنين وسبعين رأسا مع شمر بن ذي الجوشن وقيس بن الأشعث وعمرو بن الحجاج وعزرة بن قيس ، فأقبلوا حتى قدموا بها على عبيد اللّه بن زياد [ 3 ] . 20 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم ، قال : دعاني عمر بن سعد فسرّحنى إلى أهله لأبشرّهم بفتح اللّه عليه وبعافيته ، فأقبلت حتى أتيت أهله ، فأعلمتهم ذلك ، ثمّ أقبلت حتى أدخل فأجد ابن زياد قد جلس للناس ، وأجد الوفد قد قدموا عليه ، فأدخلهم ، وأذن للناس ، فدخلت فيمن دخل ، فإذا رأس الحسين موضوع بين يديه ، وإذا هو ينكت بقضيب بين ثنيّتيه

--> [ 1 ] الاحتجاج : 2 / 29 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 455 . [ 3 ] تاريخ الطبري : 5 / 455 .