الشيخ عزيز الله عطاردي
233
مسند الإمام الحسين ( ع )
نورا فما له من نور [ 1 ] 12 - عنه ، قال وخطبت أمّ كلثوم بنت علىّ عليه السّلام في ذلك اليوم من وراء كلّتها رافعة صوتها بالبكاء فقالت يا أهل الكوفة سوأة لكم ما لكم خذلتم حسينا وقتلتموه وانتهبتم أمواله وورثتموه وسبيتم نسائه ونكبتموه فتبا لكم وسحقا ويلكم أتدرون أىّ دواه دهتكم وأي وزر على ظهوركم حملتم وأىّ دماء سفكتموها وأىّ كريمة أصبتموها وأىّ صبية سلبتموها وأىّ أموال انتهبتموها ، قتلتم خير رجالات بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ونزعت الرحمة من قلوبكم ، ألا ان حزب اللّه هم الفائزون وحزب الشيطان هم الخاسرون ثم قالت : قتلتم أخي صبرا فويل لأمكم * ستجزون نارا حرّها يتوقد سفكتم دماء حرم اللّه سفكها * وحرمها القرآن ثم محمد ألا فأبشروا بالنار انكم غدا * لفى سقر حقا يقينا تخلدوا وانى لا بكى في حياتي على أخي * على خير من بعد النبيّ سيولد [ 2 ] بدمع غريز مستهل مكفكف * على الخد مني دائما ليس يجمد قال الراوي فضج الناس بالبكاء والنوح ونشر النساء شعورهن ووضعن التراب على رءوسهنّ وخمشن وجوههن وضربن خدودهنّ ودعون بالويل والثبور وبكى الرجال ونتفوا لحاهم فلم ير باكية وباك أكثر من ذلك اليوم . ثم إن زين العابدين عليه السّلام أو ماء إلى الناس ان اسكتوا فقام قائما فحمد اللّه واثنى عليه وذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثم صلّى عليه ، ثم قال أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فانا أعرّفه بنفسي أنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، أنا ابن من انتهكت حرمته وسلبت نعمته ، وانتهب ماله وسبى عياله أنا ابن المذبوح
--> [ 1 ] اللهوف : 65 . [ 2 ] كذا في الأصل .