الشيخ عزيز الله عطاردي
23
مسند الإمام الحسين ( ع )
فقال الحسين عليه السّلام من الرجل ؟ فقيل تميم بن حصين ، فقال الحسين عليه السّلام هذا وأبوه من أهل النار اللّهمّ اقتل هذا عطشا في هذا اليوم ، قال فخنقه العطش حتّى سقط عن فرسه فوطئته الخيل بسنابكها فمات ثمّ أقبل آخر من عسكر عمر بن سعد ، يقال له محمّد بن أشعث بن قيس الكندي ، فقال يا حسين بن فاطمة أية حرمة لك من رسول اللّه ليست لغيرك . قال الحسين عليه السّلام : هذه الآية « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً » الآية ، ثمّ قال : واللّه ان محمّدا لمن آل إبراهيم وإنّ العترة الهادية لمن آل محمّد من الرجل فقيل محمّد بن أشعث بن قيس الكندي فرفع الحسين عليه السّلام رأسه إلى السماء فقال : اللّهم أر محمّد بن الأشعث ذلّا في هذا اليوم لا تعزّه بعد هذا اليوم أبدا فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز فسلّط اللّه عليه عقربا فلدغه فمات بادي العورة . فبلغ العطش من الحسين عليه السّلام وأصحابه فدخل عليه رجل من شيعته يقال له يزيد بن الحصين الهمدانيّ ، قال إبراهيم بن عبد اللّه راوي الحديث هو خال أبي إسحاق الهمدانيّ ، فقال يا ابن رسول اللّه أتأذن لي فأخرج إليهم ، فاكلّمهم فاذن له فخرج إليهم ، فقال يا معشر الناس إنّ اللّه عزّ وجلّ بعث محمّدا بالحقّ بشيرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه باذنه وسراجا منيرا ، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد ، وكلابها وقد حيل بينه وبين ابنه فقالوا يا يزيد فقد أكثرت الكلام فاكفف فو اللّه ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله . فقال الحسين اقعد يا يزيد ثمّ وثب الحسين عليه السّلام متوكّيا على سيفه فنادى بأعلى صوته فقال : أنشدكم اللّه هل تعرفونى قالوا نعم أنت ابن رسول اللّه وسبطه ، قال : أنشدكم اللّه هل تعلمون أن جدّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالوا اللّهم نعم ، قال أنشدكم اللّه هل تعلمون ان امّى فاطمة بنت محمّد قالوا : اللّهمّ نعم ، قال أنشدكم اللّه