الشيخ عزيز الله عطاردي

19

مسند الإمام الحسين ( ع )

ويحك ! أفلا ينفعك معرفتك ! قال : جعلت فداك ! فمن ينادم يزيد بن عذرة العنزي من عنز بن وائل ! قال : ها هو ذا معي ، قال : قبح اللّه رأيك على كلّ حال ! أنت سفيه ، ثمّ انصرف عنّا [ 1 ] . 15 - قال عبد الرزاق المقرم : وفي هذا الحال قيل لمحمّد بن بشير الحضرمي ، قد أسرا ابنك بثغر الري فقال : ما أحبّ أن يؤسر وأنا أبقى بعده حيّا فقال له الحسين : أنت في حلّ من بيعتي ، فاعمل في فكاك ولدك ، قال : لا واللّه لا أفعل ذلك أكلتنى السباع حيّا إن فارقتك ، فقال عليه السّلام : إذا اعط ابنك هذه الأثواب الخمسة ليعمل في فكاك أخيه وكان قيمتها ألف دينار . ولما عرف الحسين منهم صدق النية والاخلاص في المفاداة دونة أوقفهم على غامض القضاء فقال : إنّى غدا اقتل وكلّكم تقتلون معي ولا يبقى منكم أحد حتّى القاسم وعبد اللّه الرضيع إلّا ولدى على زين العابدين لأنّ اللّه لم يقطع نسلي منه ، وهو أبو أئمة ثمانية . فقالوا بأجمعهم الحمد للّه الّذي أكرمنا بنصرك وشرفنا بالقتل معك أو لا ترضى أن نكون معك في درجتك يا ابن رسول اللّه ، فدعا لهم بالخير وكشف عن أبصارهم فرأوا ما حباهم اللّه من نعيم الجنان ، وعرفهم منازلهم فيها وليس ذلك في القدرة الإلهية بعزيز ، ولا في تصرّفات الامام بغريب ، فان سحرة فرعون لما آمنوا بموسى عليه السّلام وأراد فرعون قتلهم أراهم النبيّ موسى منازلهم في الجنّة . في حديث أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال لأصحابه : أبشروا بالجنّة فو اللّه إنّا نمكث ما شاء اللّه بعد ما يجرى علينا ثمّ يخرجنا اللّه وإيّاكم حتّى يظهر قائمنا فينتقم من

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 421 .