الشيخ عزيز الله عطاردي

169

مسند الإمام الحسين ( ع )

51 - عنه قال هشام ، عن أبيه محمّد بن السائب ، عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة ، قال : حدثني من شهد الحسين في عسكره أن حسينا حين غلب على عسكره ركب المسناة يريد الفرات ، قال : فقال رجل من بنى أبان بن دارم : ويلكم حولوا بينه وبين الماء ، لا تتام إليه شيعته ، قال : وضرب فرسه ، وأتبعه الناس حتى حالوا بينه وبين الفرات ، فقال الحسين : اللهم أظمه ، قال : وينتزع الأبانى بسهم ، فأثبته في حنك الحسين ، قال : فانتزع الحسين السهم ، ثم بسط كفيه فامتلأت دما . ثم قال الحسين ، اللهم إني أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيك ، قال : فو اللّه ان مكث الرجل الا يسيرا حتى صب اللّه عليه الظما ، فيجعل لا يروى ، قال القاسم ابن الأصبغ : لقد رأيتني فيمن يروح عنه والماء يبرد له فيه السكر وعساس فيها اللبن ، وقلال فيها الماء ، وانه ليقول : ويلكم ! اسقونى قتلني الظما ، فيعطى القلة أو العس كان مرويا أهل البيت فيشربه ، فإذا نزعه من فيه اضطجع الهنيهة ثم يقول : ويلكم ! اسقونى قتلني الظمأ ، قال : فو اللّه ما لبث الا يسيرا حتى اتقد بطنه انقداد بطن البعير [ 1 ] . 52 - عنه قال أبو مخنف في حديثه : ثم إن شمر بن ذي الجوشن أقبل في نفر نحو من عشرة من رجالة أهل الكوفة قبل منزل الحسين الذي فيه ثقله وعياله ، فمشى نحوه ، فحالوا بينه وبين رحله ، فقال الحسين : ويلكم ! ان لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون يوم المعاد ، فكونوا في أمر دنياكم أحرارا ذوى أحساب امنعوا رحلي وأهلي من طغامكم وجهالكم ، فقال ابن ذي الجوشن : ذلك لك يا بن فاطمة ، قال : وأقدم عليه بالرجالة ، منهم أبو الجنوب - واسمه عبد الرحمن الجعفي - والقشعم بن عمرو بن

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 449 .