الشيخ عزيز الله عطاردي
165
مسند الإمام الحسين ( ع )
ساعة مباح ، قال فاستحيا ورجع قال وجعل الحسين يقاتل بنفسه وقد قتل ولده واخوته وبنو أخيه وبنو عمّه فلم يبق منهم أحد وحمل عليه ذرعة بن شريك - لعنه اللّه - فضرب كتفه اليسرى بالسيف فسقطت - صلوات اللّه عليه - وقتله أبو الجنوب زياد بن عبد الرحمن الجعفي ، والقثعم وصالح بن وهب اليزني ، وخولى بن يزيد كلّ قد ضربه وشرك فيه ونزل سنان بن أنس النخعي فاحتز رأسه صلوات اللّه عليه ويقال إن الّذي أجهز عليه شمر بن ذي الجوشن الضبابي لعنه اللّه [ 1 ] . 46 - قال خليفة بن خياط ، قتل الحسين بن علىّ بن أبي طالب يوم الأربعاء لعشر خلون من المحرّم يوم عاشورا سنة إحدى وستين وقتل معه جعفر بن علىّ بن أبي طالب الذي ولى قتل الحسين شمر بن ذي الجوشن وأمير الجيش عمر بن سعد ابن مالك [ 2 ] . 47 - قال الدينوري : بقي الحسين وحده فحمل عليه مالك بن بشر الكندي ، فضربه بالسيف على رأسه وعليه برنس خز فقطعه وأفضى السيف إلى رأسه فجرحه ، فالقى الحسين البرنس ودعا بقلنسوة فلبسها ثمّ اعتم بعمامة وجلس فدعا بصبىّ له صغير فأجلسه في حجره فرماه رجل من بنى أسد وهو في حجر الحسين بمشقص فقتله ، وبقي الحسين عليه السّلام مليّا جالسا ولو شاءوا ان يقتلوه قتلوه غير أن كلّ قبيلة كانت تتكل على غيرها وتكره الاقدام على قتله وعطش الحسين فدعا بقدح من ماء . فلمّا وضعه في فيه رماه الحصين بن نمير بسهم فدخل فمه وحال بينه وبين شرب الماء فوضع القدح من يده ولمّا رأى القوم قد احجموا عنه قام يتمشى على
--> [ 1 ] مقاتل الطالبيين : 97 . [ 2 ] تاريخ خليفة بن خياط : 1 / 284 .