الشيخ عزيز الله عطاردي
159
مسند الإمام الحسين ( ع )
واعتمّ فلبثوا هنيئة ثمّ مادوا إليه وأحاطوا به . ثمّ انّ شمر بن ذي الجوشن حمل على فسطاط الحسين عليه السّلام ، فطعنه بالرمح ، ثمّ قال علىّ بالنار أحرقه على من فيه فقال له الحسين عليه السّلام : يا ابن ذي الجوشن أنت الداعي بالنار لتحرق على أهلي أحرقك اللّه بالنار وجاء شبث فوبخه فاستحا فانصرف [ 1 ] . 32 - قال الراوي قال الحسين عليه السّلام ابغوا لي ثوبا لا يرغب فيه اجعله تحت ثيابي لئلا اجرّد منه ، فأتى بتبان فقال لا ذاك لباس من ضربت عليه الذلّة فخرقه وجعله تحت ثيابه ، فلمّا قتل عليه السّلام جردوه منه ثمّ استدعى الحسين عليه السّلام بسراويل من حبرة ففرزها ولبسها وإنمّا فرزها لئلّا يسلبها فلمّا قتل عليه السّلام سلبها بحر بن كعب لعنه اللّه وترك الحسين صلوات اللّه عليه مجرّدا فكانت يدا بحر بعد ذلك تيبسان في الصيف كانّهما عودان يابسان وتترطبان في الشتاء فتنضحان دما وقيحا إلى أن أهلكه اللّه تعالى . قال ولمّا أثخن الحسين عليه السّلام بالجراح وبقي كالقنفذ طعنه صالح بن وهب المرى على خاصرته طعنة فسقط الحسين عليه السّلام عن فرسه إلى الأرض على خدّه الأيمن وهو يقول بسم اللّه وباللّه وعلى ملّة رسول اللّه ، ثمّ قام صلوات اللّه عليه . قال الراوي وخرجت زينب من باب الفسطاط وهي تنادى وا أخاه وا سيّداه وا أهل بيتاه ليت السماء أطبقت على الأرض وليت الجبال تدكدكت على السهل . قال وصاح شمر بأصحابه ما تنتظرون بالرجل قال وحملوا عليه من كلّ جانب فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى وضرب الحسين عليه السّلام زرعة فصرعه وضرب آخر على عاتقه المقدّس بالسيف ضربة كبا عليه السّلام بها لوجهه ، و
--> [ 1 ] اللهوف : 52 .