الشيخ عزيز الله عطاردي

156

مسند الإمام الحسين ( ع )

القوم وقدما رغبو الأبيات . ثمّ استوى على راحلته وقال : أنا ابن علي الخير من آل هاشم ، الأبيات ، ثمّ حمل على الميمنة وقال الموت خير من ركوب العار ، ثمّ حمل على الميسرة وقال : انا الحسين بن علي * أحمى عيالات أبى آليت أن لا انثنى * أمضى على دين النبيّ جعل يقاتل حتّى قتل ألف رجل وتسعمائة وخمسين سوى المجروحين ، فقال عمر بن سعد لقومه : الويل لكم أتدرون من تبارزون هذا ابن البطين هذا ابن قتال العرب فاحملوا عليه من كلّ جانب فحملوا بالطعن مائة وثمانين وأربعة آلاف بالسهام ، قال الطبري قال أبو مخنف عن جعفر بن محمّد بن علي قال وجدنا بالحسين ثلاثا وثلثين طعنة وأربعا وثلثين ضربة . قال الباقر عليه السّلام وأصيب ووجد به ثلاثمائة وبضعة وعشرين طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم ، وروى ثلاثمائة وستون جراحة وقيل ثلثا وثلثين ضربة ، سوى السهام وقيل ألف وتسعمائة جراحة وكانت السهام في درعه كالشوك في جلد القنفذ وروى انّها كانت كلّها في مقدمه قال العونى : يا سهاما بدم ابن المصطفى منقسمات * ورماحا في ضلوع ابن النبيّ متّصلات فقال شمر ما وقوفكم وما تنتظرون بالرجل وقد اثخنتة السهام احملوا عليه ثكلتكم أمهاتكم ، فحملوا عليه من كلّ جانب فرماه أبو الحنوق الجعفي في جبينه والحصين بن نمير في فيه ، وأبو أيّوب الغنوي بسهم مسموم في حلقه ، فقال بسم اللّه ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه وهذا قتيل في رضى اللّه ، وكان ضربه زرعة بن شريك التميمي على كتفه الأيسر وعمرو بن خليفة الجعفي على حبل عاتقة ، وكان طعنه صالح بن وهب المزنى على جنبه وكان رماه سنان بن أنس النخعي في صدره . فوقع على الأرض واخذ دمه بكفيه وصبه على رأسه مرارا فدنا منه عمرو