الشيخ عزيز الله عطاردي
12
مسند الإمام الحسين ( ع )
خيل لابن سعد ، يحرسنا وأنّ حسينا عليه السّلام ليقرأ « ولا تحسبنّ . . . الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ، ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ » [ 1 ] . 7 - قال أبو الفرج : كان عبيد اللّه بن زياد - لعنه اللّه - قد ولى عمر بن سعد الري فلمّا بلغه الخبر وجه إليه أن سر إلى الحسين أوّلا فاقتله فإذا قتلته رجعت ومضيت إلى الري فقال له : اعفني أيّها الأمير قال : قد أعفيتك من ذلك ومن الري ، قال : اتركنى أنظر في أمرى فتركه ، فلمّا كان من الغد غدا عليه فوجه معه بالجيوش ، لقتال الحسين ، فلمّا قاربه وتوافقوا قام الحسين في أصحابه خطيبا فقال : اللّهمّ إنّك تعلم انّى لا أعلم أصحابا خيرا من أصحابي ، ولا أهل بيت خيرا من أهل بيتي فجزاكم اللّه خيرا ، فقد آزرتم وعاونتم والقوم لا يريدون غيرى ولو قتلوني لم يبتغوا غيرى أحدا ، فإذا جنكم اللّيل فتفرّقوا سواده وانجوا بأنفسكم فقام إليه العبّاس بن علي أخوه وعلىّ ابنه وبنو عقيل فقالوا له : معاذ اللّه والشهر الحرام ، فما ذا نقول للنّاس إذا تركنا سيدنا وابن سيدنا وعمادنا وتركناه غرضا للنبل ودريئة للرماح وجزرا للسباع ، وفررنا عنه رغبة في الحياة معاذ اللّه بل نحيا بحياتك ونموت معك فبكى وبكوا عليه ، وجزاهم خيرا ثم نزل صلوات اللّه عليه [ 2 ] . 8 - عنه حدّثنى عبد اللّه بن زيدان البجلي ، قال حدّثنا محمّد بن زيد التميمي ، قال حدّثنا نصر بن مزاحم ، عن أبي مخنف ، عن الحرث بن كعب ، عن علىّ بن الحسين عليه السّلام قال : انّى واللّه لجالس مع أبي في تلك اللّيلة وأنا عليل وهو يعالج سهاما له وبين يديه جون مولى أبي ذر الغفاري إذ ارتجز الحسين عليه السّلام :
--> [ 1 ] روضة الواعظين : 157 . [ 2 ] مقاتل الطالبيين : 74 .