الشيخ عزيز الله عطاردي

109

مسند الإمام الحسين ( ع )

صدره حتّى ألقاه بين القتلى من أهل بيته [ 1 ] . 19 - قال الطبري : قال أبو مخنف : حدّثنى سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم ، قال : خرج إلينا غلام كأنّ وجهه شقة قمر ، في يده السيف عليه قميص وإزار ، ونعلان قد انقطع شسع أحدهما ما أنسى أنّها اليسرى ، فقال لي عمرو بن سعد بن نفيل الأزدي : واللّه لأشدّنّ عليه ، فقلت له : سبحان اللّه وما تريد ذلك يكفيك قتل هؤلاء الذين تراهم قد احتوشوه ، قال : فقال : واللّه لأشدّنّ عليه ، فشدّ عليه فما ولى حتّى ضرب رأسه بالسيف . فوقع الغلام لوجهه ، فقال يا عماه قال : فجلى الحسين كما يجلى الصقر ثمّ شدّ شدّة ، ليث إذا غضب فضرب عمرا بالسيف فاتقاه بالساعد ، فأطنّها من لدن المرفق فصاح ثمّ تنحى عنه وحملت خيل لأهل الكوفة ليستنقذوا عمرا من حسين ، فاستقبلت عمرا بصدورها فحرّكت حوافرها وجالت الخيل بفرسانها عليه فوطئته حتّى مات ، وانجلت الغبرة ، فإذا بالحسين قائم على رأس الغلام والغلام يفحص برجليه وحسين يقول : بعدا لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدّك ، ثمّ قال عزّ واللّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك ثمّ لا ينفعك صوت واللّه كثر واتره وقلّ ناصره ، ثمّ احتمله فكأنّى انظر إلى رجلي الغلام يخطّان في الأرض وقد وضع حسين صدره على صدره ، قال فقلت في نفسي ما يصنع به فجاء به حتّى ألقاه مع ابنه علىّ ابن الحسين ، وقتلى قد قتلت حوله من أهل بيته فسألت عن الغلام فقيل : هو القاسم ابن الحسن بن علي بن أبي طالب [ 2 ] . 20 - قال أبو الفرج : والقاسم بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وهو

--> [ 1 ] اللّهوف : 50 . [ 2 ] تاريخ الطبري : 5 / 447 .