الشيخ عزيز الله عطاردي

102

مسند الإمام الحسين ( ع )

وكأنّى أنظر إلى امرأة خرجت مسرعة كأنّها الشمس الطالعة تنادى : يا أخيّاه ! ويا ابن أخيّاه ! قال : فسألت عنها ، فقيل هذه زينب ابنة فاطمة ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجاءت حتّى اكبّت عليه . فجاءها الحسين فأخذ بيدها فردّها إلى الفسطاط ، وأقبل الحسين إلى ابنه ، وأقبل فتيانه إليه ، فقال : احملوا أخاكم ، فحملوه من مصرعه حتّى وضعوه بين يدي الفسطاط الّذي كانوا يقاتلون أمامه [ 1 ] . 8 - قال أبو الفرج الاصفهاني : علي بن الحسين وهو علىّ الأكبر ولا عقب له يكنى أبا الحسن ، وأمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي وأمّها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب بن أميّة وتكنى أم شيبة ، وأمها بنت أبي العاص ابن أميّة ، وهو أوّل من قتل في الواقعة ، وإيّاه عنى معاوية في الخبر الذي حدّثنى به محمّد بن محمّد بن سليمان ، قال : حدّثنا يوسف بن موسى القطان ، قال : حدّثنا جرير ، عن مغيرة قال : قال معاوية : من أحقّ الناس بهذا الامر ؟ قالوا : أنت . قال لا ، أولى الناس بهذا الأمر علىّ بن الحسين بن علي ، جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وفيه شجاعة بني هاشم ، وسخاء بنى أميّة وزهو ثقيف ، وقال يحيى بن الحسن العلوي : وأصحابنا الطالبيّون يذكرون أن المقتول لأمّ ولد وأنّ الّذي أمّه ليلى هو جدّهم حدّثنى بذلك أحمد بن سعيد عنه [ 2 ] . 9 - عنه حدّثنى أحمد بن سعيد عن يحيى ، عن عبيد اللّه بن حمزة ، عن الحجّاج بن المعتز الهلالي ، عن أبي عبيدة وخلف الأحمر ، أنّ هذه الأبيات قيلت في علىّ بن الحسين الأكبر : لم تر عين نظرت مثله * من محتف يمشى ومن ناعل

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 447 . [ 2 ] مقاتل الطالبيين : 52 .