الشيخ عزيز الله عطاردي

62

مسند الإمام الحسين ( ع )

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سائلكم عنها [ 1 ] . 2 - قال ابن شهرآشوب : ومن فصاحته وعلمه عليه السّلام ما رواه موسى بن عقبة أنّه امر معاوية الحسين أن يخطب ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فسمع رجل يقول من هذا الذي يخطب فقال عليه السّلام نحن حزب اللّه الغالبون وعترة رسول اللّه الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون ، وأحد الثقلين الّذين جعلنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثاني كتاب اللّه تعالى ، فيه تفصيل كلّ شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والمعوّل علينا في تفسيره لا يبطينا تأويله بل نتّبع حقائقه . فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذا كانت بطاعة اللّه مقرونة قال اللّه تعالى : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » وقال : « وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ » واحذّركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان فانّه لكم عدوّ مبين ، فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم « لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ » فتقولون للسيوف ضربا وللرماح وردا وللعمد حطما وللسّهام غرضا لا يقبل من نفس ايمانها لم تكن آمنت من قبل قال معاوية حسبك يا أبا عبد اللّه فقدا بلغت [ 2 ] 3 - عنه باسناده عن محاسن البرقي قال عمرو بن العاص للحسين عليه السّلام يا ابن علىّ ما بال أولادنا أكثر من أولادكم فقال عليه السّلام : بغاث الطير أكثرها فراخا * وأمّ الصقر مقلاة نذور فقال ما بال الشّيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم فقال عليه السّلام : ان نساءكم نساء بخرة فإذا دنا أحدكم من امرأته نكهت في وجهه فشاب منه شاربه ، فقال ما بال لحاؤكم أوفر من لحائنا فقال عليه السّلام : « وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً » فقال معاوية بحقّى عليك إلا سكت فانّه ابن علىّ بن

--> [ 1 ] أمالي الصدوق : 207 . [ 2 ] المناقب : 2 / 192 .