الشيخ عزيز الله عطاردي

58

مسند الإمام الحسين ( ع )

ذكرناها في إمامة الحسن عليه السّلام بعينها فانّ جميعها كما تدلّ على إمامته تدلّ على إمامة أبى عبد اللّه الحسين من بعده مثلا بمثل ، وقد صرّح النبيّ على إمامته أيضا بقوله : هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا وأيضا فانّ وصية الحسن عليه السّلام إليه تدلّ على إمامته كما دلّت وصية أمير المؤمنين إلى الحسن عليهما السّلام على إمامته بحسب ما دلّت وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أمير المؤمنين على إمامته من بعده [ 1 ] . 8 - عنه في حديث حبابة الوالبيّة الّذي رويناه هناك ما فيه من ظهور الآية المعجزة على يده الدالّة على إمامته فلا معنى لتكرّره وإعادته فكانت إمامته عليه السّلام ثابتة بعد أخيه الحسن وإن لم يدع إلى نفسه للهدنة الحاصلة بينه وبين معاوية بن أبي سفيان وجرى في ذلك مجرى أبيه وثبوت إمامته بعد وفاته مع الكفّ والصمت ومجرى أخيه في زمان الهدنة والسكوت . فلمّا انقضت زمان الولاية بهلاك معاوية واجتمع له في الظاهر الأنصار أظهر أمره بعض الاظهار ، فشمر لذلك وقدّم إلى العراق ابن عمّه مسلما للاستنصار فبايعه أهل الكوفة وضمنوا له النصرة ، ثمّ نكثوا بيعته وخذلوه وأسلموه وخرجوا إليه فحصروه حيث لا يجد ناصرا ولا مهربا وحالوا بينه وبين ماء الفرات حتّى تمكّنوا منه فقتلوه شهيدا كما استشهد أخوه وأبوه ، والصلاة عليهم [ 2 ] . 9 - قال الفتال النيسابوريّ : قالت أمّ سلمة كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عندي وأتاه جبرئيل عليه السّلام فكانا في البيت يتحدّثان إذ دقّ الباب الحسن بن علي فخرجت افتح له الباب فإذا الحسين معه فدخلا فلمّا أبصرا جدّهما شبّها جبرئيل بدحية الكلبي فجعلا يحنان به ويدوران حوله فقال جبرئيل عليه السّلام أمّا ترى الصبيين ما يفعلان ؟ فقال يشبهانك بدحية الكلبي فانّه كثيرا ما يتعاهد هما ويتحفهما إذا جاءنا فجعل

--> [ 1 ] إعلام الورى : 214 . [ 2 ] إعلام الورى : 215 .