الشيخ عزيز الله عطاردي

48

مسند الإمام الحسين ( ع )

فقال له أبو سعيد ألا تغدو إليه قال بلى فتواعدوا ان يغدوا إليه وغدوت معهما فاستأذن أبو سعيد فأذن فدخلنا فاستأذن لابن عمرو فلم يزل به حتّى أذن له الحسين ، فدخل فلمّا رآه زحل له ، وهو جالس إلى جنب الحسين فمدّه الحسين إليه فقام ابن عمرو فلم يجلس ، فلمّا رأى ذلك خلا عن أبي سعيد فازحل له فجلس بينهما فنقص أبو سعيد القصة ، فقال أكذاك يا ابن عمرو أتعلم انّى أحبّ أهل الأرض إلى أهل السماء قال : أي وربّ الكعبة إنّك لا حب أهل الأرض إلى أهل السماء . قال فما حملك على أن قاتلتنى وأبى يوم صفين واللّه لأبي خير منى قال أجل ولكن عمرو شكانى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال إن عبد اللّه يصوم النهار ويقوم الليل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلّ ونم ، وصم وافطر وأطع عمروا ، فلمّا كان يوم صفّين اقسم على واللّه ما كثرت لهم سوادا ولا اخترطت لهم سيفا ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم ، فقال الحسين : أما علمت انّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق قال : بلى قال كأنه قبل منه [ 1 ] . 42 - روى ابن الجوزي عن ابن عمرو قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ريحانتاي من الدنيا يعنى الحسن والحسين عليهما السّلام [ 2 ] 43 - الحافظ ابن عساكر ، أخبرنا أبو غالب أحمد ، وأبو عبد اللّه ، يحيى ابنا الحسن ، وأبو الحسين محمّد بن محمّد بن الفراء قالوا : أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلص ، أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا الزبير ، حدّثنى إبراهيم بن حمزة ، عن إبراهيم بن علي الرافعي ، عن أبيه عن جدّته زينب بنت أبي رافع ، قالت : أتت فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بابنيها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في شكواه الذي توفّى فيه ، فقالت : يا رسول اللّه هذان ابناك تورثهما شيئا ؟ قال : امّا حسن فأنّ له هيبتي وسؤددى و

--> [ 1 ] مجمع الزوائد : 9 / 186 . [ 2 ] صفة الصفوة : 1 / 321 .