الشيخ عزيز الله عطاردي

46

مسند الإمام الحسين ( ع )

39 - عنه عن جامع الأخبار : في أسانيد أخطب خوارزم أورده في كتاب له في مقتل آل الرسول أنّ أعرابيّا جاء إلى الحسين بن علي عليه السّلام فقال : يا ابن رسول اللّه قد ضمنت دية كاملة وعجزت عن أدائه ، فقلت في نفسي : أسأل أكرم الناس ، وما رأيت أكرم من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال الحسين : يا أخا العرب أسألك عن ثلاث مسائل ، فان أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال ، وإنّ أجبت عن اثنين أعطيتك ثلثي المال ، وان أجبت عن الكلّ أعطيتك الكلّ . فقال الاعرابىّ : يا ابن رسول اللّه أمثلك يسأل عن مثلي ، وأنت من أهل العلم والشرف ؟ فقال الحسين عليه السّلام : بلى سمعت جدّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول المعروف بقدر المعرفة ، فقال الأعرابىّ : سل عما بدا لك ، فان أجبت والّا تعلّمت منك ، ولا قوّة الّا باللّه . فقال الحسين عليه السّلام أىّ الأعمال أفضل ؟ فقال الأعرابىّ : الايمان باللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : فما النجاة من المهلكة ؟ فقال الاعرابىّ : الثقة باللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : فما يزين الرجل ؟ فقال الاعرابىّ : علم معه حلم ، فقال : فان أخطأه ذلك ؟ فقال : مال معه مروءة ، فقال : فإن أخطأه ذلك ؟ فقال : فقر معه صبر ، فقال الحسين عليه السّلام : فان أخطأه ذلك ؟ فقال الأعرابىّ : فصاعقة تنزل من السماء وتحرقه فانّه أهل لذلك . فضحك الحسين عليه السّلام ورمى بصرّة إليه فيه ألف دينار ، وأعطاه خاتمه ، فيه فصّ قيمته مائتا درهم ، وقال : يا اعرابىّ أعط الذهب إلى غرمائك ، واصرف الخاتم في نفقتك ، فأخذ الأعرابي وقال : « اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » [ 1 ] . 40 - عنه : روى في بعض مؤلفات أصحابنا عن أبي سلمة قال : حججت مع

--> [ 1 ] البحار : 44 / 196 .